القوم لهم يصلحون به شؤونهم ، وإن كان على الميت دين لم يلزم ورثته قضاؤه مما
أعطيتهم ولا مما أعطاهم القوم لأنه ليس بميراث وإنما هو شئ صار لورثته بعد موته ( 1 ) .
وإذا كان مالك في تجارة وطلب منك المتاع برأس مالك ولم تبعه تبتغي بذلك
الفضل فعليك زكاته إذا حال عليه الحول ، وإن لم يطلب منك المتاع برأس مالك
فليس عليك زكاته ( 2 ) .
وإن غاب عنك مالك فليس عليك زكاته إلى أن يرجع إليك مالك ويحول عليه
الحول وهو في يدك ، إلا أن يكون مالك على رجل متى أردت أخذه منه تهيأ لك فإن
هامش
( 1 ) روى الشيخ في التهذيب في باب زيادات أحكام الأموات ج 1 ص 124 في الصحيح
عن الفضل بن يونس الكاتب قال : " سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له : ما ترى
في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به اشترى له كفن من الزكاة ؟ فقال : اعط
عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه ، قلت : فإن لم يكن له ولد
ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : كان أبى عليه السلام يقول : ان حرمة
بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب بذلك
من الزكاة ، وشيع جنازته ، قلت : فان اتجر عليه * بعض إخوانه بكفن آخر وكان
عليه دين أيكفن بواحد ويقضى دينه بالآخر ؟ قال : لا ، ليس هذا ميراثا تركه ، إنما هذا
شئ صار إليه بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليه ويكون الاخر لهم يصلحون به شأنهم " .
( 2 ) اختلف الأصحاب في الزكاة التجارة فالأكثرون كما قيل على الاستحباب ، والبعض
على الوجوب وكلام المصنف - رحمه الله - يقتضيه ( الشيخ محمد ) وفى الكافي ج 3 ص
528 في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
اشترى متاعا وكسد عليه وقد زكى ماله قبل أن يشترى المتاع ، متى يزكيه ؟ فقال : إن كان
أمسك متاعه يبتغى به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله
فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال ، قال : وسألته عن الرجل يوضع عنده الأموال
يعمل بها ، فقال إذا حال الحول فليزكها " . أقول : اعتبر الفقهاء في زكاة المال التجارة
مضى الحول من حين التجارة ، وأن يطلب برأس المال أو الزيادة ، وبقاء قصد الاكتساب
طول الحول ، وأن تكون قيمته نصابا فصاعدا .
* كذا ، وفى بعض النسخ " اتجر به " .