وهذا على الاستحباب والاخذ بالأفضل ، فأما الواجب فليست الفطرة إلا على من
أدرك الشهر .
2070 - روى ذلك علي بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
" في المولود يولد ليلة الفطر ، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ؟ قال : ليس
عليهم فطرة ، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر " .
2071 - وروى محمد بن عيسى ، عن علي بن بلال قال : " كتبت إلى الطيب العسكري
عليه السلام " هل يجوز أن يعطى الفطرة عن عيال الرجل وهم عشرة أقل أو أكثر رجلا
محتاجا موافقا ؟ فكتب عليه السلام : نعم ، افعل ذلك " ( 1 ) .
2072 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن المكاتب هل
عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته ؟ قال : الفطرة عليه ولا تجوز
شهادته " ( 2 ) .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : وهذا على الانكار لا على الاخبار ، يريد
بذلك [ أنه ] كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته أي أن شهادته جائزة كما أن
الفطرة عليه واجبة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " نعم ذلك أفضل " . وقوله " موافقا " أي اماميا .
( 2 ) يدل باطلاقه أو عمومه على وجوب الفطرة على المكاتب مطلقا كان أو مشروطا ،
سواء كان على الانكار أو لا ، ويمكن أن يكون للانكار ويكون المراد أنه إذا لم تقبل شهادته كيف
يكون الفطرة واجبا عليه لان المدار فيهما على الحرية ، ويكون للتقية ، وحمله الأكثر على
المطلق الذي أدى شيئا بقدر الحرية للعمومات التي تقدمت وإن كان ظاهرها العيلولة ولا شك
معها ولما في رواية حماد بن عيسى التي تقدمت . ( م ت )
( 3 ) قال في المدارك : عدم الوجوب على المكاتب المشروط والمطلق الذي يتحرر
منه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق في من لا يحضره الفقيه وهو جيد .