تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والمسارعة إلى ما تحب وترضى ، اللهم بارك لنا في شهرنا هذا ، وارزقنا عونه وخيره واصرف عنا ضره وشره وبلاءه وفتنته " . 1847 - وكان من قول أمير المؤمنين عليه السلام عند رؤية الهلال : " أيها الخلق المطيع الدائب السريع ( 1 ) المتردد في فلك التدبير ، المتصرف في منازل التقدير ( 2 ) ، آمنت بمن نور بك الظلم ، وأضاء بك البهم ( 3 ) ، وجعلك آية من آيات سلطانه ( 4 ) وامتهنك بالزيادة والنقصان ( 5 ) والطلوع والأفول ، والإنارة والكسوف ، في كل ذلك أنت له مطيع ، وإلى إرادته سريع ( 6 ) سبحانه ما أحسن ما دبر وأتقن ما صنع في ملكه وجعلك الله هلال شهر حادث لأمر حادث ، جعلك الله هلال أمن وإيمان ( 7 ) وسلامة وإسلام ، - هلال أمنة ( 8 ) من العاهات ، وسلامة من السيئات - اللهم اجعلنا أهدى من
هامش
( 1 ) الخلق بمعنى المخلوق كاللفظ بمعنى الملفوظ ، ودأب في عمله من باب منع : جد وتعب ، والدؤوب دوام العمل واستمراره على حالة أخذا من الدأب وهو العادة المستمرة كما في كريمة " سخر لكم الشمس والقمر دائبين " أي مستمرين . ( 2 ) ترددت إلى فلان أي رجعت إليه مرة بعد أخرى . ولعل المراد بالفلك هنا السماء الدنيا . وفى الصحيفة السجادية " المتردد في منازل التقدير ، المتصرف في فلك التدبير " وهو الأوفق بالآية حيث قال : " والقمر قدرناه منازل " ولعله من تصرف النساخ أو الرواة . ( 3 ) الظلم جمع ظلمة . والبهم جع بهمة - بالضم - وهي ما يصعب أدركه على الحاسة إن كان محسوسا وعلى الفهم إن كان معقولا . ( 4 ) الآية العلامة الظاهرة ، والمراد بسلطانه تعالى استيلاؤه وقدرته على التصرف بالامر والنهى وغلبته التامة . ( 5 ) الامتهان افتعال من المهن ، يقال . مهن مهنا من بابي قتل ونفع - : خدم غيره وامتهنه امتهانا : استخدمه أو ابتذله واستعمله في الخدمة . والمراد بالزيادة والنقصان زيادة نور القمر ونقصانه في شكل الهلال والبدر بحسب ما يظهر للحس . ( 6 ) قوله " في كل ذلك - الخ " تقرير لانقياده وطاعته للمشيئة والإرادة الإلهية ، وايثار الجملة الاسمية للاشعار بدوام الطاعة واستمرار سرعة الانقياد ، وتقديم الظرف في الفقرتين للاهتمام ورعاية التقفية كما قاله السيد المدني - رحمه الله - في رياض السالكين . ( 7 ) جملة دعائية أي أسأل الله أن يجعلك هلال أمن وايمان - الخ . ( 8 ) في بعض النسخ " هلال أمن " .
من لا يحضره الفقيه — صفحة 101 | الشيخ الصدوق / علي أكبر الغفاري