ومن كان وضؤوه من النوم ونسي [ أن يغسل يده ] فأدخل يده الماء قبل أن
يغسلها فعليه أن يصب ذلك الماء ولا يستعمله ( 1 ) فإن أدخلها في الماء من حدث البول
والغائط قبل أن يغسلها ناسيا فلا بأس به . إلا أن يكون في يده قذر ينجس الماء ( 2 ) .
والوضوء مرة مرة ، ومن توضأ مرتين لم يؤجر ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع ،
ومن مسح باطن قدميه فقد تبع وسواس الشيطان ( 3 ) .
93 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح ظاهر
قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما " ( 4 ) .
ومن كان به في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو جراحة أو دماميل ولم
يؤذه حلها ، فليحلها وليغسلها ، وإن أضر به حلها ، فليمسح يده على الجبائر والقروح
ولا يحلها ولا يعبث بجراحته .
94 - وقد روي في الجبائر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " يغسل ما حولها " .
ولا يجوز المسح على العمامة ولا على القلنسوة ولا على الخفين والجوربين ( 5 ) إلا
في حال التقية والخيفة من العدو أو في ثلج يخاف فيه على الرجلين ، تقام الخفان
مقام الجبائر فيمسح عليهما .
هامش
( 1 ) الظاهر حمله على الاستحباب ، ويمكن الحمل على التقية لأنه مذهب كثير من العامة .
( 2 ) قوله ينجس الماء من كلام الصدوق رحمه الله ولم نجده في الرواية نعم ورد الامر
بالاهراق ويفهم منه النجاسة ظاهرا ( م ت ) .
( 3 ) اما لان الشيطان يأمره بخلاف الحق ، أو لأنه يأمره بمسح باطن قدميه بأن الباطن
محل التلطخ فهو أولى من الظاهر كما في الخبر عن أمير المؤمنين ( ع ) . ( م ت )
( 4 ) الظاهر أنه ( ع ) قاله مماشاة مع العامة بأني متأس بالنبي صلى الله عليه وآله ولا أعمل بالقياس
والاستحسان ولو كنت أعملها لكنت أقول مثلكم ان الباطن أو لي بالمسح من الظاهر ( م ت )
( 5 ) في أكثر النسخ جعل " الجرموقين " نسخة ، والجرموق هو خف واسع قصير يلبس
فوق الخف والجمع جراميق كعصافير .