46 - وفي خبر آخر " من سد طريقا بتر الله عمره " ( 1 ) .
47 - وسئل الحسن بن علي عليهما السلام " ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة
ولا تستدبرها ( 2 ) ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها " ( 3 ) .
48 - وفي خبر آخر " لا تستقبل الهلال ولا تستدبره " .
ومن استقبل القبلة في بول أو غائط ثم ذكر فتحرف عنها إجلالا للقبلة لم يقم
هامش
( 1 ) البتر القطع يقال : بتره بترا من باب قتل : قطعه على غير تمام .
( 2 ) قال في المدارك : اختلف الأصحاب في تحريم الاستقبال والاستدبار للقبلة على
المتخلي فذهب الشيخ وابن البراج وابن إدريس إلى تحريمهما في الصحارى والبنيان ،
وقال ابن الجنيد : يستحب إذا أراد التغوط في الصحراء أن يتجنب استقبال القبلة ولم يتعرض
للاستدبار ، ونقل عن سلار الكراهة في الصحارى أيضا أو التحريم .
وقال المفيد في المقنعة : ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ثم قال بعد ذلك : وإذا
دخل الانسان دارا قد بنى فيها مقعدة للغائط على استقبال القلبة أو استدبارها لم يضره الجلوس عليه
وإنما يكره ذلك في الصحارى والمواضع التي يتمكن فيها الانحراف عن القبلة .
وقال العلامة في المختلف بعد حكاية ذلك : وهذا يعطى الكراهة في الصحارى والإباحة
في البنيان وهو غير واضح - الخ " .
وفى الشرايع ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ويستوى في ذلك الصحارى والأبنية .
أقول : مورد الخبر وإن كان هو الغائط دون البول لكن المراد منه المعنى اللغوي
بالتقريب الذي ذكروه في دلالة قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " وحينئذ التعميم
ظاهر ، بل الظاهر أن المفسدة في استقبال الريح واستدبارها بالبول أشد فيندرج في باب
مفهوم الموافقة على القول به كما في الحدائق .
( 3 ) ظاهر هذا الخبر وما يليه التحريم لكن المشهور بين الأصحاب الحكم بالكراهة .