عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت فداك إني اخترعت دعاء ، فقال : دعني من اختراعك ( 1 )
إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فصل ركعتين تهديهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
قلت : كيف أصنع ؟ قال : تغتسل وتصلي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة وتتشهد
تشهد الفريضة ( 2 ) فإذا فرغت من التشهد وسلمت قلت : " اللهم أنت السلام ومنك السلام
وإليك يرجع السلام ( 3 ) اللهم صلى على محمد وآل محمد ، وبلغ روح محمد وآل محمد عني
السلام ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ، اللهم إن هاتين الركعتين هدية مني إلى
رسولك صلى الله عليه وآله فأثبني عليهما ( 4 ) ما أملت ورجوت منك وفي رسولك ( 5 ) يا ولي المؤمنين "
ثم تخر ساجدا وتقول : " يا حي يا قيوم ، يا حيا لا يموت ، لا حي لا إله إلا أنت
يا ذا الجلال والاكرام ، يا أرحم الراحمين " أربعين مرة ، ثم تضع خدك الأيمن على
الأرض فتقولها أربعين مرة ، ثم تضع خدك الأيسر فتقول ذلك أربعين مرة ، ثم
ترفع رأسك وتمد يديك وتقول ذلك أربعين مرة ثم ترد يدك إلى رقبتك وتلوذ
هامش
( 1 ) يدل ظاهرا على النهى عن اختراع الدعاء وحمل على الكراهة لعموم الامر بالدعاء
الا فيمن لا يعرف الله وصفاته العليا ، فربما يتكلم بما لا يجوز له ، ولا ريب أن الدعاء بالمنقول
أولى ، ويمكن أن يكون مراده الدعاء بقضاء الحاجة ويكون النهى لاشتراطه بشرائط كثيرة
من الاستشفاع برسول الله صلى الله عليه وآله وصلاة الهدية والغسل وغيرها ( م ت )
أقول : زياد القندي
هو زياد بن مروان واقفي بل من أركان الوقف ولم يوثق ، وعبد الرحيم القصير مجهول الحال .
( 2 ) " افتتاح الفريضة " أي بالتكبيرات السبع أو بتكبيرة الاحرام وكذا التشهد
باشتماله على المندوب والواجبات . ( م ت )
( 3 ) " أنت السلام " أي السالم من العيوب وصفات النقص أو مما يلحق غيره تعالى
من الفناء والآفات . " ومنك السلام " أي السلامة . " واليك يعود السلام " أي لو وقع من
المخلوقين سلامة العيوب فإليك ترجع لأنها بتأييدك وتوفيقك . ( م ت )
( 4 ) من الإثابة بمعنى الجزاء ، وفى بعض النسخ " فأتني " من الايتاء بمعنى
الاعطاء .
( 5 ) أي في الاستشفاع برسولك أو في بلاغ السلام والصلاة . ( م ت )