دعا الطبيب وأعطاه ، وإذا كانت له حاجة إلى سلطان رشا البواب وأعطاه ، ولو أن
أحدكم إذا فدحه أمر فزع إلى الله تعالى فتطهر ( 1 ) وتصدق بصدقة قلت أو كثرت ثم
دخل المسجد فصلى ركعتين فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وأهل بيته عليهم السلام ،
ثم قال : " اللهم إن عافيتني من مرضي ، أو رددتني من سفري ، أو عافيتني مما أخاف
من كذا وكذا " إلا آتاه الله ذلك ( 2 ) وهي اليمين الواجبة وما جعل الله تبارك وتعالى عليه
في الشكر " .
صلاة أخرى للحاجة
1545 - " كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حزنه أمر ( 3 ) لبس ثوبين من أغلظ
ثيابه وأخشنها ، ثم ركع في آخر الليل ركعتين حتى إذا كان في آخر سجدة من
سجوده سبح الله مائة تسبيحة ، وحمد الله مائة مرة ، وهلل الله مائة مرة ، وكبر الله
مائة مرة ، ثم يعترف بذنوبه كلها ( 4 ) ما عرف منها أقر له تبارك وتعالى به في سجوده
وما لم يذكر منها اعترف به جملة ثم يدعو الله عز وجل ويفضي بركبتيه إلى الأرض " .
هامش
( 1 ) لعل المراد الغسل أو الوضوء .
( 2 ) جواب الشرط محذوف مثل قوله " فأنت أهل لذلك " ونحوه . وقيل : الظاهر
أن جوابه التزام نذر من صدقه وغيرها بقرينة ما سبق من قوله " دعا الطبيب وأعطاه ورشا
البواب " ولا يخفى بعده وما جعله قرينة ليس بقرينة لأنه عليه السلام ذكر الصدقة قبل ذلك ،
وقوله " الا آتاه الله ذلك " مستثنى من مقدر أي لم يفعل أو ما يفعله الا آتاه الله ، المذكور
والمقدر جواب لقوله عليه السلام : " وهي اليمين الواجبة " أي هذه الصلوات والصدقة
والدعاء بمنزلة اليمين الواجب على الله قبولها . قال العلامة المجلسي - رحمه الله - .
( 3 ) في جميع النسخ جعل " حزبه " - بالزاي والباء الموحدة من تحت - نسخة ،
وحزبه أمر أي نابه واشتد عليه أو ضغطه ، أو نزلت به مهمة واصابه غم .
( 4 ) أي يعترف بالتقصير في العبادة أو القصور فيها في بعض الأحيان ، وهو مقتضى مقام
العبودية والا فهو معصوم عصمه الله تعالى من الخطأ والنسيان فضلا عن الذنب وقد تقدم الكلام
في أمثاله .