تعالى إذا أراد أن ينفع بالمطر أمر السحاب فأخذ الماء من تحت العرش ، وإذا لم يرد
النبات أمر السحاب فأخذ الماء من البحر ، قيل : إن ماء البحر مالح ، قال : إن السحاب
يعذبه " .
1492 - وروى سعدان عنه عليه السلام أنه قال : " ما من قطرة تنزل من السماء إلا
ومعها ملك يضعها الموضع الذي قدرت له " .
1493 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : " ما أتى على أهل الدنيا يوم واحد منذ خلقها
الله عز وجل إلا والسماء فيها تمطر فيجعل الله عز وجل ذلك حيث يشاء " .
1494 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ما خرجت ريح قط إلا بمكيال ( 1 ) إلا زمن
عاد فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد ( 2 ) وما نزل مطر قط إلا بوزن إلا زمن نوح عليه السلام فإنه عتا على خزانه فخرج في مثل خرق الإبرة
فأغرق الله به قوم نوح عليه السلام " ( 3 ) .
1495 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " السحاب غربال المطر ، لولا ذلك لافسد
كل شئ وقع عليه " ( 4 ) .
1496 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن الرعد أي شئ يقول ؟ قال :
إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيجرها هاي هاي كهيئة ذلك ، قال : قلت : جعلت
فداك فما حال البرق ؟ فقال : تلك مخاريق الملائكة تضرب السحاب ( 5 ) فيسوقه إلى
هامش
( 1 ) أي بمقدار صالح لأهل الأرض .
( 2 ) قال الفاضل التفرشي : شبه الريح بما حبس في مكان وله خزان يمنعونه الخروج
عن ذلك المكان فيؤمر عمن ينفذ أمره فيه بالخروج وهو لا يجد منفذا الا مثل خرق الإبرة
فيخرج منها بشدة ، وكذا الكلام في عتو الماء على خزانه .
( 3 ) في بعض النسخ " فأغرق الله فيه قوم نوح " .
( 4 ) رواه الحميري في قرب الإسناد ص 84 مسندا .
( 5 ) في النهاية : في حديث على " البرق مخاريق الملائكة " هي جمع مخراق ،
وهو في الأصل ثوب يلق ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا ، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة
السحاب وتسوقه ، ويفسره حديث ابن عباس " البرق من نور تزجر به الملائكة السحاب " .