35 - وسأل كردويه الهمداني ( 1 ) أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام " عن بئر
يدخلها ماء الطريق فيه البول والعذرة وأبوال الدواب وأرواثها وخرء الكلاب
فقال : ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة " ( 2 ) .
ولا يجوز ( 3 ) أن يبول الرجل في ماء راكد ، فأما الماء الجاري فلا بأس أن يبول فيه
ولكن يتخوف عليه من الشيطان ( 4 ) .
وقد روي " أن البول في الماء الراكد يورث النسيان " ( 5 ) .
باب
* ( ارتياد المكان للحدث والسنة في دخوله والآداب ) *
* ( فيه إلى الخروج منه ) *
36 - قال الصادق عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد الناس توقيا للبول حتى
أنه كان إذا أراد البول عمد ( 6 ) إلى مكان مرتفع من الأرض أو مكان يكون فيه التراب
الكثير كراهية أن ينضح عليه البول " .
هامش
( 1 ) الطريق إلى كردويه الهمداني صحيح ( صه ) وهو مجهول الحال .
( 2 ) أي البئر التي يشم منها الرائحة الكريهة ، يعنى المنتنة .
( 3 ) الظاهر مراده الكراهة بقرينة ما يأتي من التعليل .
( 4 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 100 باسناد له فيه ارساله عن أبي عبد الله ( ع )
في حديث قال : " قلت له : يبول الرجل في الماء قال : نعم ولكن يتخوف عليه من الشيطان "
أي يمكن أن يعتاد ذلك فيسول ذلك الشيطان في نظره حتى يحرضه على البول في الماء
الراكد .
( 5 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 9 و 13 باسناده عن الفضيل عن الصادق ( ع ) قال :
" لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء الراكد " .
( 6 ) قوله : " عمد " أي قصد .