إلا وهو يوقظ في ليلته مرة أو مرتين فان قام كان ذلك ، وإلا جاء الشيطان ( 1 ) فبال
في أذنه ، أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثر ( 2 ) ثقيل
كسلان " .
1383 - وروى الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إني لامقت
الرجل يأتيني فيسألني عن عمل رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول : أزيد ؟ كأنه يرى أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قصر في شئ ، وإني لامقت الرجل قد قرأ القرآن ( 3 ) ثم يستيقظ
من الليل فلا يقوم حتى إذا كان عند الصبح قام يبادره بصلاته " .
1384 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " ما نوى عبد
أن يقوم أية ساعة نوى فعلم الله تبارك وتعالى ذلك منه إلا وكل به ملكين يحركانه
تلك الساعة " .
1385 - وروى عيص بن القاسم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا غلب
الرجل النوم وهو في الصلاة فليضع رأسه فلينم فإني أتخوف عليه إن أراد أن يقول :
اللهم أدخلني الجنة أن يقول : اللهم أدخلني النار " .
1386 - وروى زكريا النقاض ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في قول الله عز وجل
هامش
( 1 ) في التهذيب " والا فجج الشيطان فبال " وهو تباعد ما بين الرجلين ولكنه يشبه
أن يكون تصحيفا لعدم معهودية فك الادغام في مثله .
( 2 ) قوله " لم يكن ذلك منه " أي لم يقع منه القيام بالليل . والمتخثر - بالخاء المعجمة
والثاء المثلثة - المتثقل والكسلان ومن هو غير نشيط ، ويمكن أن يقرء بالتاء المثناة وفى
القاموس : تختر : تقتر واسترخى .
وقال الفيض - رحمه الله - ، لعل بول الشيطان في أذنه كناية عن غاية تمكنه منه
وتسلطه عليه واستهزائه به من جهة عدم سماعه لداعي ربه وسماعه من الشيطان وطاعته له .
( 3 ) لعل المراد أنه اطلع على الحث على التهجد في الكتاب العزيز مثل قوله تعالى
" ان ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " . ( مراد )
( 4 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة عين . ( صه )
( 5 ) زكريا هو ابن مالك ولم يوثق والطريق إليه فيه علي بن إسماعيل السندي وقد
يوثق ، ورواه الكليني في الكافي بسند موثق عن زيد الشحام عنه عليه السلام .