1205 - وسأل عمار الساباطي أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سها خلف إمام بعد
ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم ؟ قال :
قد جازت صلاته وليس عليه شئ إذا سها خلف الامام ولا سجدتا السهو لان الامام
ضامن لصلاة من صلى خلفه " ( 1 ) .
1206 - وروى محمد بن سهل عن الرضا عليه السلام أنه قال : " الامام يحمل أوهام
من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح " .
1207 - والذي رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام حين قال له : " أيضمن الامام
الصلاة ؟ فقال : لا ليس بضامن " .
ليس بخلاف خبر عمار وخبر الرضا عليه السلام لان الامام ضامن لصلاة من صلى
خلفه متى سها عن شئ منها غير تكبيرة الافتتاح ، وليس بضامن لما يتركه المأموم
متعمدا .
ووجه آخر وهو أنه ليس على الامام ضمان لاتمام الصلاة بالقوم فربما حدث
به حدث قبل أن يتمها أو يذكر أنه على غير طهر وتصديق ذلك :
1208 - ما رواه جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته
عن رجل يصلي بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم
فإنه ليس على الامام ضمان " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ظاهره يعطى صحة صلاة مأموم سها عن الركوع وغيره من الأركان وحمل على
ما إذا أتى بالافعال والأركان دون الأقوال ويؤيد ذلك قوله " فلم يقل شيئا " فان من لم يركع
ولم يسجد ولم يقم مع الامام لا يقال إنه صلى بصلاته . وأما النية وتكبيرة الاحرام فقد تحققا
بافتتاح الصلاة فإذا سها عنهما فلا معنى لقوله : " بعد ما افتتح الصلاة " . فالمراد بقوله " ولم
يكبر " التكبيرات المستحبة . وقوله : " الامام ضامن لصلاة من خلفه " أي يكون قوله الامام
بمنزلة قوله .
( 2 ) إذ لو كان عليه ضمان كانت صلاتهم تابعة لصلاته فتبطل ببطلانها وما قيل من أن
المراد لا يضمن اتمام صلاتهم فلا يخفى ما فيه من البعد ، والمشهور عدم الإعادة فيما إذا علم
فسق الامام أو كفره أو كونه على غير طهارة بعد الصلاة وكذا في أثنائها . ( المرآة )