وهو أفضل من الايماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة ( 1 ) من أجل الأوثان
التي كانت تعبد من دون الله وإنا لم نعبد غير الله قط فاسجدوا على المروحة وعلى السواك
وعلى عود " .
1040 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن المريض هل يقضي الصلوات إذا
أغمي عليه ؟ فقال : لا إلا الصلاة التي أفاق فيها " ( 2 ) .
1041 - وكتب أيوب بن نوح إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام " يسأله عن المغمى
عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلوات أم لا ؟ فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي
الصلاة " .
1042 - وسأله علي بن مهزيار عن هذه المسألة فقال : " لا يقضي الصوم ولا الصلاة
وكل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " .
فأما الاخبار التي رويت في المغمى عليه أنه يقضي جميع ما فاته ، وما روي أنه
يقضي صلاة شهر ، وما روي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام ( 3 ) ، فهي صحيحة ولكنها على
الاستحباب لا على الايجاب والأصل أنه لا قضاء عليه .
1043 - وروى محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " صاحب البطن
الغالب يتوضأ ويبني على صلاته " . ( 5 )
هامش
( 1 ) ان العامة يكرهون السجود على أمثالها ويقولون انه بمنزلة السجود على الصنم مع
أنهم رووا حديث الخمرة في صحاحهم بطرق متكثرة . ( م ت )
( 2 ) المشهور سقوط القضاء عمن فاتته بالاغماء في جميع الوقت ، لكن نسب إلى المصنف
أنه قال في المقنع بوجوب القضاء مطلقا وقوله " أفاق فيها " أي أدرك وقتها مضيقا ولا ينافي
ما يأتي في صحيحة أيوب بن نوح وصحيحة علي بن مهزيار .
( 3 ) راجع التهذيب ج 1 ص 338 والاستبصار ج 1 ص 458 .
( 4 ) في الطريق مهملان .
( 5 ) في القاموس : البطن - محركة - داء البطن . والمراد بالغالب ما يندفع الفضلة
من غير اختيار . ( مراد ) .