أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرء ، اللهم إني أنشدك ( 1 ) دم المظلوم - ثلاثا - اللهم إني
أنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك ( 2 ) لتهلكنهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللهم
إني أنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم أن تصلي على
محمد وعلى المستحفظين ( 3 ) من آل محمد ثلاثا وتقول : اللهم إني أسألك اليسر بعد
العسر ثلاثا ، ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول : يا كهفي حين تعييني المذاهب
وتضيق على الأرض بما رحبت ( 4 ) ، ويا بارئ خلقي رحمة بي وكنت عن خلقي غنيا
صل على محمد وآل محمد ، وعلى المستحفظين من آل محمد ثلاثا ، ثم تضع خدك الأيسر
هامش
( 1 ) بفتح الهمزة وضم الشين من نشد الضالة نشدانا : طلبها ، أي أسألك بدم المظلوم
وأذكرك إياه وأطلبه منك ( سلطان ) وقال الفاضل التفرشي : المراد بالمظلوم سبط رسول
الثقلين أبو عبد الله الحسين عليه السلام ومن استشهد معه بل وأمير المؤمنين وسائر أولاده
المعصومين الذين قتلوا بالسم وغيره صلوات الله عليهم .
( 2 ) في الحديث " ان الله تعالى قال : أويت على نفس أن أذكر من ذكرني " قال
القتيبي : هذا غلط الا أن يكون من المقلوب والصحيح وأيت من الوأى وهو الوعد يقول :
جعلته وعدا على نفس ( النهاية ) وقوله " لتهلكنهم " متعلق بالايواء . وقال التفرشي - رحمه
الله - : لعل قوله " أن تصلى " ثاني مفعول " أنشد " توسطت بينهما جملة قسمية للتوكيد أي
بايوائك أن جعلت ذاتك كهفا لأعدائك يرجعون إليه في كل ما يحتاجون إليه وقد عادوك
بأيدينا وأيدي المؤمنين - الخ كما في قوله تعالى : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات
ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم - الآية " .
( 3 ) يمكن أن يقرء بفتح الفاء على صيغة المفعول المحفوظين عن الخطأ والعصيان ،
أو بصيغة الفاعل أي الحافظين للدين .
( 4 ) " تعييني " من الاعياء وهي العجز وقوله " بما رحبت " " ما " مصدرية
و " رحبت " أي وسعت ، أي حين تعجزني المذاهب إلى تحصيل أمري وتدبيره ولم أهتد لوجهه
سبيلا وضاقت على الأرض مع سعتها .