976 - وقال الصادق عليه السلام : " إن العبد إذا سجد فقال : " يا رب يا رب " حتى
ينقطع نفسه ، قال له الرب تبارك وتعالى : " لبيك ما حاجتك " ( 1 ) .
977 - و " كان علي بن الحسين عليه السلام يقول في سجوده " اللهم إن كنت قد عصيتك
فإني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الايمان بك منا منك علي لا منا مني
عليك ، وتركت معصيتك في أبغض الأشياء إليك وهو أن أدعو لك ولدا أو أدعو لك
شريكا منا منك علي لا منا مني عليك ، وعصيتك في أشياء ( 2 ) على غير وجه مكابرة
ولا معاندة ، ولا استكبار عن عبادتك ، ولا جحود لربوبيتك ، ولكن اتبعت هواي واستزلني
الشيطان بعد الحجة علي والبيان ( 3 ) ، فإن تعذبني فبذنوبي غير ظالم لي ، وإن
تغفر لي وترحمني فبجودك وبكرمك يا أرحم الراحمين " .
وينبغي لمن يسجد سجدة الشكر أن يضع ذراعيه على الأرض ويلصق جؤجؤه ( 4 )
بالأرض .
978 - وفي رواية أبي الحسين الأسدي رضي الله عنه " أن الصادق عليه السلام
قال : إنما يسجد المصلي سجدة بعد الفريضة ليشكر الله تعالى ذكره فيها على ما من به
عليه من أداء فرضه ، وأدنى ما يجزي فيها ( 5 ) " شكرا لله " ثلاث مرات " .
979 - وروى أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حريز
عن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " سجدة الشكر واجبة على كل مسلم ( 6 ) تتم بها
صلاتك ، وترضي بها ربك ، وتعجب الملائكة منك ، وإن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة
هامش
( 1 ) في الكافي ج 2 ص 520 نحوه بدون قيد السجود .
( 2 ) ليس هذا الكلام اعترافا بالذنب بل هو اعتراف بالتقصير وهو مقتضى مقام
العبودية ، وأقصى مراتب الكمال فيها فمن أجل ذلك وأمثاله سمى عليه السلام : زين العابدين
وسيد الساجدين .
( 3 ) في بعض النسخ " والبرهان " .
( 4 ) جؤجؤ - كهدهد - عظام الصدر .
( 5 ) أي من الذكر الا فالسجدة تتحقق بوضع الجبهة أو الخد على الأرض .
( 6 ) تأكيد للاستحباب أي كالواجبة في استحقاقها الاهتمام بها . ( مراد )