وأسألك نعيما لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضا بالقضا وبرد العيش بعد الموت
ولذة النظر إلى وجهك ، وشوقا إلى لقائك من غير ضراء مضرة ( 1 ) ولا فتنة مظلمة ،
اللهم زينا بزينة الايمان ، واجعلنا هداة مهديين ، اللهم اهدنا فيمن هديت ، اللهم
إني أسألك عزيمة الرشاد والثبات في الامر والرشد ، وأسألك شكر نعمتك وحسن
عافيتك وأداء حقك ، وأسألك يا رب قلبا سليما ولسانا صادقا وأستغفرك لما تعلم ، وأسألك
خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم وما لا نعلم ، فإنك تعلم ولا نعلم ، وأنت علام
الغيوب " .
961 - وقال الصادق عليه السلام " من قال هذه الكلمات عند كل صلاة مكتوبة حفظ
في نفسه وداره وماله وولده : " أجير نفسي ومالي وولدي وأهلي وداري وكل ما هو
مني بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وأجير
نفسي ومالي وولدي [ وأهلي ] وداري وكل ما هو مني برب الفلق من شر ما خلق إلى
آخرها وبرب الناس إلى آخرها ، وبآية الكرسي إلى آخرها " ( 2 ) .
962 - وروي عن هلقام بن أبي هلقام أنه قال : " أتيت أبا إبراهيم عليه السلام فقلت له :
جعلت فداك علمني دعاء جامعا للدنيا والآخرة وأوجز ، فقال : قل في دبر الفجر
إلى أن تطلع الشمس " سبحان الله العظيم وبحمده ، أستغفر الله وأسأله من فضله " .
فقال هلقام : ولقد كنت أسوء أهل بيتي حالا فما علمت حتى أتاني ميراث من قبل رجل
ما علمت ( 3 ) أن بيني وبينه قرابة ، وإني اليوم أيسر أهل بيتي مالا وما ذاك إلا مما
علمني مولاي العبد الصالح عليه السلام " .
963 - قال زرارة : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الدعاء بعد الفريضة أفضل
من الصلاة تنفلا ( 4 ) " وبذلك جرت السنة .
هامش
( 1 ) الضراء - ممدودا - : الحالة التي تضر وهي نقيض السراء .
( 2 ) أي يقول " بالله لا الله الا هو - الخ " ويحتمل بان يقول : " بآية الكرسي : الله لا إله إلا هو
- الخ " بأن يكون التفصيل بدلا للاجمال . ( مراد )
( 3 ) في الكافي ج 2 ص 540 " ما ظننت "
( 4 ) الخبر إلى هنا في التهذيب ج 1 ص 164 والكافي ج 3 ص 342 .