أتقرب إليك بجودك وكرمك ، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك ، وأتقرب
إليك بملائكتك المقربين ، وأنبيائك المرسلين وبك ، اللهم لك الغنى عني ، وبي
الفاقة إليك ، أنت الغني وأنا الفقير إليك ، أقلني عثرتي ، واستر علي ذنوبي ، واقض
اليوم حاجتي ، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم به مني بل عفو ك يسعني وجودك " ( 1 ) ثم
يخر ساجدا ويقول : " يا أهل التقوى ، ويا أهل المغفرة ، يا بر ، يا رحيم ، أنت
أبر بي من أبي وأمي ومن جميع الخلائق اقلبني بقضاء حاجتي ( 2 ) ، مجابا دعائي ،
مرحوما صوتي ، قد كشفت أنواع البلاء عني " .
957 - وقال الصادق عليه السلام : " من قال إذا صلى المغرب ثلاث مرات : " الحمد
لله الذي يفعل ما يشاء ، ولا يفعل ما يشاء غيره " أعطي خيرا كثيرا "
958 - وكان عليه السلام يقول بين العشائين : " اللهم بيدك مقادير الليل والنهار
ومقادير الدنيا والآخرة ، ومقادير الموت والحياة ، ومقادير الشمس والقمر ، ومقادير
النصر والخذلان ، ومقادير الغنى والفقر ، اللهم ادرأ عني شر فسقة الجن والإنس
واجعل منقلبي إلى خير دائم ونعيم لا يزول " .
959 - وروي عن محمد بن الفرج أنه قال : " كتب إلي أبو جعفر محمد بن علي
الرضا عليه السلام بهذا الدعاء وعلمنيه ( 3 ) وقال : من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس
حاجة إلا يسرت له وكفاه الله ما أهمه " بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله ،
وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات ما مكروا ، لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين ، فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين
حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ، ما شاء الله
لا حول ولا قوة إلا بالله ، ما شاء الله لا ما شاء الناس ، ما شاء الله وإن كره
هامش
( 1 ) في الكافي " بل عفوك وجودك يسعني " .
( 2 ) أي ردني متلبسا بقضاء حاجتي .
( 3 ) " بهذا الدعاء " الباء للتقوية ، و " علمينه " أي بعد ما لقيته مشافهة علمني معاني
الدعاء وكيفية قراءته . ( المرآة )