أن هناك جماعة فإن أراد أن يصلي صلى لأنه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة
السماع ، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنما هما بالنهار في أوقات مضيئة فهي من
جهة الرؤية لا يحتاج فيهما إلى السماع .
فإذا قرأت ( 1 ) الحمد وسورة فكبر واحدة وأنت منتصب ثم اركع وضع يدك
اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وضع راحتيك على ركبتيك ، وألقم أصابعك
عين الركبة وفرجها ، ومد عنقك ويكون نظرك في الركوع ما بين قدميك ( 2 ) إلى
موضع سجودك .
927 - و " سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا ابن عم خير خلق الله عز وجل
ما معنى مد عنقك في الركوع ؟ فقال : تأويله آمنت بالله ولو ضربت عنقي " .
فإذا ركعت فقل " اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك
توكلت وأنت ربي ، خشع لك وجهي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي
ومخي وعصبي وعظامي ، وما أقلت الأرض ( 3 ) مني لله رب العالمين " ثم قل : " سبحان
ربي العظيم وبحمده " ثلاث مرات ، فإن قلتها خمسا فهو أحسن ، وإن قلتها سبعا
فهو أفضل ، ويجزيك ثلاث تسبيحات تقول : " سبحان الله سبحان الله سبحان الله "
وتسبيحة تامة تجزي للمريض والمستعجل ( 4 ) ، ثم ارفع رأسك من الركوع وارفع
هامش
( 1 ) هذا من كلام المؤلف - رحمه الله - وجاءت بمضمونه روايات تقدم بعضها .
( 2 ) في الكافي ج 3 ص 319 هكذا " وليكن نظرك بين قدميك " وهكذا في التهذيب
وليس فيهما " إلى موضع سجودك " .
( 3 ) في الكافي " وما أقلته قدماي غير مستنكف ومستكبر ولا مستحسر ، سبحان ربى -
الخ " وأقله أي حمله ورفعه .
( 4 ) لعل المراد بالتسبيحة التامة " سبحان الله " فإنه تام لا يحتمل غير معناه ، بخلاف
" سبحان ربى " عند الاكتفاء ، لان الرب عند الإضافة يحتمل غير المعنى المقصود ، كما يقال :
رب الدار ، وحينئذ يكون موافقا لما في الشرايع من الحكم وإن كان مخالفا له في اطلاق
التامة ، ويحتمل أن يراد بالتامة " سبحان ربى العظيم وبحمده " فيكون مذهبه مخالفا لمذهب
المحقق في الشرايع . ( مراد )