894 - وروي عن عمار الساباطي أنه قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل
نسي من الاذان حرفا فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة ، قال : يرجع إلى
الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ولا يعيد الاذان كله ولا الإقامة " .
895 - وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام " عن التثويب ( 1 ) الذي يكون
بين الأذان والإقامة ، فقال : ما نعرفه " ( 2 ) .
896 - وكان علي عليه السلام يقول : " لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ( 3 ) ولا
بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب ، ولا يقيم حتى يغتسل " ( 4 ) .
897 - وروى أبو بكر الحضرمي ، وكليب الأسدي ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) ثوب الداعي تثويبا ردد صوته ورجع . والمراد به هنا قول المؤذن في أذان
الصبح بعد قوله " حي على الفلاح " : " الصلاة خير من النوم " فان المؤذن إذا قال : " حي على الفلاح "
فقد دعاهم إليها فإذا قال بعده " الصلاة خير من النوم " فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها .
( 2 ) كناية عن أنه ليس من السنة بل هو بدعة لان كل ما هو سنة فقد عرفه أهل البيت ( ع )
فكلما لم يعرفوه لم يكن من السنة فكان تشريعا حراما . ( مراد )
( 3 ) رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي عليهم السلام
وقال صاحب المدارك : لا يشترط في الاعتداد بالاذان في الصلاة وقيام الشعار في البلد صدوره من بالغ
بل يكفي كونه مميزا وهو اتفاق علمائنا كما في المعتبر ويدل عليه ( سوى خبر المتن ) قوله عليه
السلام في صحيحة ابن سنان " لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم " اما غير المميز فلا يعتد بأذانه
قطعا لأنه لا حكم لعبادته ، والمرجع في التميز إلى العرف ، ثم نقل عن جده أنه قال : ان المراد
بالمميز من يعرف الاضر من الضار والأنفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس .
( 4 ) يستفاد من هذه الرواية اشتراط الطهارة في الإقامة وهو اختيار المرتضى في المصباح
والعلامة في المنتهى - رحمهما الله - وقال في التذكرة بعدم الاشتراط تمسكا بمقتضى الأصل . ( المدارك )
( 5 ) أبو بكر عبد الله بن محمد الحضرمي وكليب كلاهما ممدوحان وطريق المصنف إلى
الأول ضعيف بعبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، والى الثاني صحيح وروى عنهما الشيخ في الموثق .