في السماء ( 1 ) ويصدقه كل رطب ويابس يسمعه ، وله من كل من يصلي معه في مسجده
سهم ، وله من كل من يصلي بصوته حسنة " .
883 - وقال عليه السلام : " من أذن سبع سنين محتسبا ( 2 ) جاء يوم القيامة لا
ذنب له " .
884 - وروي " أن الملائكة إذا سمعت الاذان من أهل الأرض قالت : هذه
أصوات أمة محمد صلى الله عليه وآله بتوحيد الله فيستغفرون الله لامة محمد صلى الله عليه وآله حتى يفرغوا من
تلك الصلاة " .
885 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " إن أدنى ما يجزي من
الاذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ويفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر
الصلاة إقامة بغير أذان " .
وجمع رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) بين الظهر والعصر بعرفة بأذان واحد وإقامتين ، وجمع
هامش
( 1 ) كأنه من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي هذا المقدار من الذنب ، أو هذا المقدار
من المغفرة ، أو يغفر لأجله المذنبين الكائنين في تلك المسافة ، أو المراد أن المغفرة منه تعالى تزيد
بنسبة مد الصوت ، فكلما يكثر الثاني يزيد الأول وهذا إنما يناسب رواية ليس فيها ذكر مد الصوت
( البحار ) وفى النهاية الأثيرية : المد : القدر ، يريد به في خبر الاذان قدر الذنوب أي يغفر
له ذلك إلى منتهى مد صوته ، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الاخر " لو لقيتني بقراب الأرض
خطايا لقيتك بها بمغفرة " ويروى " مدى صوته " والمدى : الغاية ، أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد
وسعه في رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت .
( 2 ) أي طلبا لوجه الله وثوابه ، أو موقنا أن ذلك ذخر له عند الله تعالى . يقال لمن ينوى
بفعله وجه الله : احتسبه .
( 3 ) من كلام المؤلف أخذه من أخبار أخر كخبر معاوية بن عمار في حج النبي صلى الله
عليه وآله .