كان به أو حن قلبه إليه ، فلا تهجروه ، وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه وارغبوا
إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم لناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض
ولو حبوا ( 1 ) على الثلج " .
697 - وأما مسجد السهلة فقد قال الصادق عليه السلام : " لو استجار عمي زيد به
لأجاره الله سنة ، ذلك موضع بيت إدريس عليه السلام الذي كان يخيط فيه ، وهو الموضع
الذي خرج منه إبراهيم عليه السلام إلى العمالقة ، وهو الموضع الذي خرج منه داود إلى
جالوت ، وتحته صخرة خضراء فيها صورة وجه كل نبي ( 2 ) خلقه الله عز وجل ،
ومن تحته أخذت طينة كل نبي ( 3 ) وهو موضع الراكب ، فقيل له : وما الراكب ؟
قال الخضر عليه السلام " .
وأما مسجد براثا ببغداد فصلى فيه أمير المؤمنين عليه السلام لما رجع من قتال أهل
النهروان .
698 - وروي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : " صلى بنا علي عليه السلام
ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة ( 4 ) ونحن زهاء مائة ألف رجل ، فنزل نصراني من
صومعته فقال : من عميد هذا الجيش ؟ فقلنا : هذا ، فأقبل إليه فسلم عليه فقال : يا
سيدي أنت نبي ؟ فقال : لا ، النبي سيدي قد مات ، قال : فأنت وصي نبي ؟ قال :
نعم ، ثم قال له : اجلس كيف سألت عن هذا ؟ قال : أنا بنيت هذه الصومعة من أجل
هذا الموضع وهو براثا ، وقرأت في الكتب المنزلة أنه لا يصلي في هذا الموضع بهذا
الجمع ( 5 ) إلا نبي أو وصي نبي وقد جئت أسلم ، فأسلم وخرج معنا إلى الكوفة ، فقال
هامش
( 1 ) بفتح الحاء المهملة واسكان الموحدة اما بمعنى المشي أو دب على استه والرجلين
والمشي إلى البطن . ( م ح ق )
( 2 ) في بعض النسخ " صورة وجه كل شئ " .
( 3 ) في بعض النسخ " كل شئ " .
( 4 ) الشراة - بالضم وتخفيف الراء - : الخوارج ، سموا أنفسهم شراة لزعمهم أنهم
يشرون أنفسهم ابتغاء مرضات الله .
( 5 ) في بعض النسخ " بذا الجمع " .