من عاداه " .
687 - وأما الجانب الآخر فذلك موضع فسطاط المنافقين الذين لما رأوه رافعا يده
قال بعضهم لبعض انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل عليه السلام
بهذه الآية " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون
إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين " . أخبر الصادق عليه السلام بذلك حسان الجمال لما
حمله من المدينة إلى مكة فقال له : " يا حسان لولا أنك جمالي ما حدثتك بهذا
الحديث " .
688 - وأما مسجد الخيف بمنى فإنه روى جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه
قال : " صلى في مسجد الخيف سبعمائة نبي " .
689 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " من صلى في
مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما ، ومن سبح
الله فيه مائة تسبيحة كتب الله له كأجر عتق رقبة ، ومن هلل الله فيه مائة تهليلة عدلت
أجر إحياء نسمة ، ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدق به في سبيل الله عز وجل " .
690 - وقال الصادق عليه السلام : " كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة
التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمنيها وعن يسارها
وخلفها نحو [ امن ] ذلك ، فتحر ذلك ، وإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فإنه
صلى فيه ألف نبي ، وإنما سمي الخيف لأنه مرتفع عن الوادي ، وما ارتفع عنه
يسمى خيفا " .
691 - وقال الصادق عليه السلام : " حد مسجد الكوفة آخر السراجين ، خطه
آدم عليه السلام ، وأنا أكره أن أدخله راكبا ، قيل له : فمن غيره عن خطته ؟ قال : أما أول
ذلك فالطوفان في زمن نوح عليه السلام ، ثم غيره أصحاب كسرى والنعمان ، ثم غيره
زياد بن أبي سفيان " .
من لا يحضره الفقيه — صفحة 230
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٢٣٠