وعشرين صلاة ، وصلاة في مسجد السوق تعدل اثنتي عشرة صلاة ، وصلاة الرجل في
بيته تعدل صلاة واحدة " . 703 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " من بنى مسجدا كمفحص قطاة ( 1 ) بنى الله له
بيتا في الجنة " .
704 - وقال أبو عبيدة الحذاء : " ومر بي [ أبو عبد الله عليه السلام ] وأنا بين مكة
والمدينة أضع الأحجار ( 2 ) ، فقلت : هذا من ذاك ؟ فقال : نعم " .
705 - وسأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن المساجد المظللة ( 3 )
يكره القيام فيها ( 4 ) ؟ قال : نعم ولكن لا تضركم الصلاة فيها " .
هامش
( 1 ) القطاة : طائر في حجم الحمام له طوق يشبه الفاختة والقمارى .
( 2 ) في بعض النسخ " وأنا أصنع الأحجار " وفى بعضها " وأنا أجمع الأحجار " وقوله " هذا
من ذاك " روى الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 3 ص 368 عن أبي عبيدة الحذاء قال : " سمعت
أبا عبد الله ( ع ) يقول : " من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ، قال : أبو عبيدة : فمر بي
أبو عبد الله ( ع ) في طريق مكة وقد سويت بأحجار مسجدا ، فقلت له : جعلت فداك نرجو أن
يكون هذا من ذاك ؟ فقال : نعم " .
( 3 ) لعل المراد بالمظللة المسقفة باللبن والاجر بقرينة المقام والا فمسجد الرسول
صلى الله عليه وآله صار مظللا في حياته بالسعف . ( م ت )
( 4 ) قوله " يكره القيام فيها " عبر عن الصلاة فيها بالقيام وذلك شايع كما في التنزيل
" لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه " .
وقال الشيخ في النهاية ص 108 " بناء المسجد فيه فضل كبير وثواب جزيل ، ويستحب
أن لا تعلى المساجد بل تكن وسطا ، ويستحب أن لا تكون مظللة ولا يجوز أن تكون مزخرفة
أو مذهبة أو فيها شئ من التصاوير ، ولا يجوز أن تكون مشرفة بل تبنى جما - بضم الجيم وشد الميم - أي لا شرف لها - انتهى . واعلم أن كراهة الصلاة في المظللة أو المصورة أو المزخرفة من
المساجد مخصوصة بزمان يكون الامام المعصوم ( ع ) حاضرا متمكنا ففي الكافي بسند حسن
كالصحيح عن الحلبي قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المساجد المظللة أيكره الصلاة
فيها ؟ قال : نعم ولكن لا يضركم اليوم ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك - الحديث "
وروى أيضا عن عمرو بن جميع قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في المساجد
المصورة فقال : أكره ذلك ولكن لا يضركم ذلك اليوم ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع
في ذلك " وأما زخرفة المساجد فلا شك في عدم جوازه عند أكثر فقهائنا فيكف برجحانه ،
وهكذا التصوير .