إلى فراشه ولم يصل شيئا حتى يزول نصف الليل ، فإذا زال نصف الليل صلى ثماني
ركعات ، وأوتر في الربع الأخير من الليل بثلاث ركعات فقرأ فيهن فاتحة الكتاب
وقل هو الله أحد ويفصل بين الثلاث بتسليمة ويتكلم ويأمر بالحاجة ، ولا يخرج من
مصلاه حتى يصلي الثالثة التي يوتر فيها ، ويقنت فيها قبل الركوع ، ثم يسلم ويصلي
ركعتي الفجر قبيل الفجر وعنده وبعيده ، ثم يصلي ركعتي الصبح وهو الفجر إذا اعترض
الفجر وأضاء حسنا ، فهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله التي قبضه الله عز وجل عليها " .
باب
* ( فضل المساجد وحرمتها وثواب من صلى فيها ) *
680 - روى خالد بن ماد القلانسي ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : " مكة حرم الله
وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب عليهما السلام والصلاة فيها بمائة ألف صلاة ، والدرهم
فيها بمائة ألف درهم ( 1 ) والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب عليهما السلام
الصلاة فيها بعشرة آلاف صلاة ، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم الله
وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب عليهما السلام والصلاة فيها بألف صلاة ، وسكت عن
الدرهم " .
681 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " من صلى في
المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل الله بها منه كل صلاة صلاها منذ يوم وجبت عليه
الصلاة ، وكل صلاة يصليها إلى أن يموت " .
682 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الصلاة في مسجدي كألف صلاة
في غيره إلا المسجد الحرام ، فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في
مسجدي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي التصدق فيها .
( 2 ) المراد كثرة الثواب لا خصوصية المقدار فلا ينافي ما مر .