وإن كان المستضعف منك بسبيل ( 1 ) فاستغفر له على وجه الشفاعة منك لا على
وجه الولاية " .
492 - و " كان علي عليه السلام إذا صلى على الرجل والمرأة قدم المرأة وأخر
الرجل وإذا صلى على العبد والحر قدم العبد وأخر الحر ، وإذا صلى على الكبير
والصغير قدم الصغير وأخر الكبير " .
493 - وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لا بأس بأن يقدم
الرجل وتؤخر المرأة ، أو تقدم المرأة ويؤخر الرجل " ( 2 ) يعني في الصلاة على
الميت .
وأفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير ، والعلة في ذلك أن النساء
كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنازة .
494 - فقال النبي صلى الله عليه وآله : " أفضل المواضع في الصلاة على الميت في الأخير "
فتأخرن إلى الصف الأخير فبقي فضله على ما ذكره عليه السلام .
وإذا دعي الرجل إلى وليمة وإلى جنازة أجاب إلى الجنازة لأنها تذكر أمر الآخرة ، ويدع الوليمة لأنها تذكر الدنيا .
495 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا ، وإذا دعيتم إلى
العرائس فأبطئوا " .
وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي : لا تصل على الجنازة بنعل حذو ( 4 )
هامش
( 1 ) أي يكون لك به نوع تعلق كأن يكون قد أحسن إليك أو يكون له قرابة إليك ولكن
الاستغفار لدفع الضرر ترحما لا لأجل المحبة والمودة . ( م ت )
( 2 ) يدل على أن التقديم والتأخير الواقعين في الاخبار على سبيل الاستحباب ( م ت )
( 3 ) في حديث أبي عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله " قال : خير الصفوف في الصلاة
المقدم وخير الصفوف في الجنائز المؤخر ، قيل : يا رسول الله ولم قال : صار سترة للنساء " .
التهذيب ج 1 ص 343 والكافي ج 3 ص 176 .
( 4 ) أي نعل يحتذى به . يعنى ما يستر القدم .