السطوة العثمانية بين تلك الممالك والحكومات
( لسلطاننا عبد الحميد سياسة * طريقتها المعضلات هي المثلى )
( هو الفاتح المنصور والملك الذي * أعزبه الله الخلافة والعدلا )
( فيا أيها المولى الذي لكما له * قد اختاره الله العزيز له ظلا )
( سللت لنصر الدين سيف عزيمة * فللت به ما لم يكن فله سهلا )
* ( خزي معاديه ) *
( وإن أمير المؤمنين لصارم * به يقهر الله البغاة ويرغم )
( وإن الذي بغيا يعاديه لم يكد * من الخزي في الدارين ينجو ويسلم )
إن من الخصائص التي خص الله تعالى بها خليفته في العباد . وظله
الممدود على البلاد . تأييده على أعدائه المارقين . وأضداده خونة الدين . بغمسهم
في خزي الدنيا قبل خزي الآخرة وجعلهم مخذولين كلما أرادوا كيدا رد
الله تعالى كيدهم في نحورهم وفضحهم بين الأمم بما ألبسهم من العار . وكساهم
من الشنار . " يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره "
ها إن في الفرقة المارقة الوهابية لعبرة لأولي الألباب فإنها لما سول
لها الشيطان باستحواذ . عليها حادت عن الحق وعدلت عن الصراط السوي
وزاغت عن طاعة هذه الدولة المؤيدة بالنصر الإلهي حتى خذلها الله تعالى
وأخذها بعذابه الأليم أخذ عزيز مقتدر " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي
ظالمة إن أخذه أليم شديد " .
سنذكر إنشاء الله تعالى فيما سنكتبه من المباحث نشأة هذه الفرقة
الفجر الصادق — صفحة 15
مساهمون: جميل صدقى الزهاوي
ص١٥