4555 - ( زر ) يا أبا هريرة ( غبا تزد حبا ) أي زر أخاك وقتا بعد وقت ولا تلازم زيارته كل يوم
تزدد عنده حبا وبقدر الملازمة تهون عليه وانتصب غبا على الظرف وحبا على التمييز . قال بعضهم :
فالإكثار من الزيارة ممل والإقلال منها مخل ونظم البعض هذا المعنى فقال :
عليك بإغباب الزيارة إنها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
فإني رأيت الغيث يسأم دائما * ويسأل بالأيدي إذا كان ممسكا
( وقال آخر : )
وقد قال النبي وكان يروى * إذا زرت الحبيب فزره غبا
( وقال آخر : )
أقلل زيارتك الصديق * تكون كالثوب استجده
وأمل شئ لامرئ * أن لا يزال يراك عنده
وهذا الحديث قد عده العسكري من الأمثال . ( البزار ) في مسنده ( طس هب ) كلهم ( عن أبي
هريرة ) قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين كنت بالأمس قلت : زرت ناسا من أهلي فذكره وظاهر
صنيع المصنف أن مخرجه سكتوا عليه والأمر بخلافه أما البزار فقال عقبه : ولا نعلم فيه حديثا
صحيحا وقال ابن طاهر : رواه ابن عدي في أربعة عشر موضعا من كامله وأعلها كلها وقال البيهقي
عقب تخريجه : طلحة بن عمرو أي أحد رجاله غير قوي قال : وقد روي بأسانيد هذا أمثلها اه . وطلحة
هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد : لا شئ متروك الحديث وأبو زرعة والدارقطني وابن منيع :
ضعيف ( البزار ) في مسنده ( هب عن أبي ذر ) قال الهيثمي : وفيه عويد بن أبي عمران الجويني وهو
متروك اه ( طب ك عن حبيب بن مسلمة ) المكي ( الفهري ) بكسر الفاء وسكون الهاء وآخره راء نسبة
إلى فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة نزل الشام وكان يسمى حبيب الروم لكثرة دخوله عليهم غازيا
قال في التقريب : مختلف في صحبته والراجح ثبوتها لكن كان صغيرا ( طب عن ابن عمرو طس عن ابن
عمر ) بن الخطاب ( خط عن عائشة ) وقال الذهبي في الضعفاء : قال النسائي وغيره : متروك ، وفي اللسان
كالميزان عن البخاري : منكر الحديث ثم أورد له مناكير هذا منها ثم قال : قال ابن عدي : ليس في
أحاديث عويد أنكر من هذا والضعف عليه بين . وقال أبو داود : أحاديثه تشبه البواطيل ، وظاهر صنيع
المصنف أنه لم ير للحديث أمثل من هذين الطريقين وإلا لما آثرهما واقتصر عليهما والأمر بخلافه فقد
خرجه الطبراني أيضا من حديث ابن عمر باللفظ المزبور . قال الهيثمي : وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن
وبقية رجاله ثقات اه . وقال المنذري : هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة واعتنى غير واحد
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 82
مساهمون: المناوي
ص٨٢