به نوع شهادة له بالصدق والوفاء فيسعد بشهادتهم ، فإنهم شهداء الله في الأرض . ( ابن النجار ) في
التاريخ ( عن أنس ) بن مالك ، ورواه القضاعي في الشهاب ، وقال شارحه العامري : حسن غريب .
6239 - ( كفى بالمرء شرا أن يتسخط ما قرب إليه ) أي ما قرب له المضيف من الضيافة ، فإن
التكلف للضيف منهي عنه فإذا قدم له ما حضر فسخط فقد باء بشر عظيم لأنه ارتكب المنهي . ( ابن أبي
الدنيا في ) كتاب ( قرى الضيف ) بكسر القاف ( وأبو الحسن بن بشران في أماليه عن جابر ) وفيه يحيى بن
يعقوب القاضي . قال في الميزان : قال أبو حاتم محله الصدق ، وقال البخاري : منكر الحديث ، ثم
ساق له هذا الخبر .
6240 - ( كفى بالمرء علما أن يخشى الله ) إنما يخشى الله من عباده العلماء
( وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بنفسه ) لجمعه بين العجب والكبر والاغترار بالله . قال الغزالي : وهذه
الآفة قلما ينفك عنها العلماء والعباد . قال : ومن اعتقد جزما أنه فوق أحد من عباد الله فقد أحبط
بجهله جميع عمله ، فإن الجهل أفحش المعاصي وأعظم شئ يبعد العبد عن الله ، وحكمه لنفسه بأنه خير
من غيره جهل محض ، وأمن من مكر الله * ( ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) *
وفي الفردوس من حديث أنس : كان حكيمان
يلتقيان فيعظ أحدهما صاحبه ، فالتقيا فقال أحدهما
لصاحبه : عظني وأوجز وأجمع فإني لا أقدر أن أقف عليك من العبادة ، فقال : احذر أن يراك الله حيث
نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك . ( هب عن مسروق مرسلا ) .
( تم الجزء الرابع . ويليه الجزء الخامس إن شاء الله )
وأوله حديث " كفى بالمرء فقها إذا عبد الله . . . الخ "
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 722
مساهمون: المناوي
ص٧٢٢