4677 - ( ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا إلا من أحياه الله بالعلم ) لأنه على
بصيرة من أمره وبينة من ربه فيتجنب مواقع الفتن بما يعلم مما يستنبطه من الأحكام قاله الديلمي
ويروى إلا من اجتباه الله بالعلم بدل أحياه . ( ه طب ) وكذا أبو يعلى ( عن أبي أمامة ) قال الهيثمي : رجاله ثقات .
4678 - ( ستكون فتنة ) كان تامة ، أي ستحدث فتنة ( صماء بكماء عمياء ( 1 ) يعني بعمى الناس
فيها فلا يرون منها مخرجا ويصمون عن استماع الحق أو المراد فتنة لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق فهي
لفقد الحواس لا تقلع ولا ترتفع ( من أشرف لها استشرفت له ) أي من اطلع ينظر إليها جرته لنفسها
فالخلاص في التباعد منها والهلاك في مقاربتها ( وإشراف اللسان فيها ) هي إطالته بالكلام ( كوقوع
السيف ) في المحاربة وفي رواية أشد من السيف . قال ابن العربي : وجه كونه أشد أن السيف إذا ضرب
ضربة واحدة مضت ، واللسان يضرب به في تلك الحالة الواحدة ألف لسنة ، ثم هذا يحتمل أنه إخبار عما
وقع من الحروب بين الصدر الأول ويحتمل أنه سيكون وكيفما كان فإنه من معجزاته لأنه إخبار عن
غيب . ( د ) في الفتن ( عن أبي هريرة ) رمز لصحته وليس كما زعم ففيه كما قال المناوي وغيره :
عبد الرحمن بن البيلماني قال المنذري وغيره : لا يحتج به وضعفه جمع آخرون .
4679 - ( ستكون أحداث وفتن وفرقة واختلاف ) أي أهل فتن وأهل فرقة وأهل اختلاف أو
المراد نفس الفتن والفرقة والاختلاف ( فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل ) يعني كف يدك
عن القتال واستسلم والظاهر أن هذا في فتن تكون بين المسلمين أما الكفار فلا يجوز الاستسلام لهم .
( ك ) من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان ( عن خالد بن عرفطة ) بن إبراهيم الليثي
أو البكري أو القضاعي أو العذري استعمله معاوية على بعض حروبه قال ابن حجر : وعلي بن زيد هو
ابن جدعان ضعيف لكنه اعتضد ورواه أيضا أحمد والحاكم والطبراني وغيرهم قال الهيثمي : وفيه علي بن
زيد ضعيف وبقية رجاله ثقات .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 133
مساهمون: المناوي
ص١٣٣