1045 - ( اشتد غضب الله على من ) أي إنسان ( آذاني في عترتي ) بوجه من وجوه الإيذاء كسب أو
لعن أو طعن في نسب أو تعرض لنقصهم أو جفاء لبعضهم . والعترة بكسر العين وسكون الفوقية :
نسل الرجل وأقاربه . وعشيرته الأدنون وأخرج المحب الطبري في كتاب ذخائر العقبى من حديث علي بن
موسى الرضي عن علي كرم الله وجهه مرفوعا : اشتد غضب الله وغضب رسوله وغضب ملائكته على
من أهرق دم نبي أو آذاه في عترته اه . قال المحب : وفيه دليل على أن الميت يراعى منه ما يراعى من
الحي ( فر ) وكذا أبو نعيم ( عن أبي سعيد ) الخدري وفيه أبو إسرائيل الملائي . قال الذهبي ضعفوه ، ومن
ثم رمز لضعفه .
1046 - ( اشتد غضب الله على من ظلم من لا يجد ناصرا غير الله ) فإن ظلمه أقبح من ظلم من له
حمية أو شوكة أو ملجأ من الخلائق يعتمد عليه ويفزع في مهماته إليه - ( فر ) من جهة شريك عن أبي
إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي أمير المؤمنين ، قال السخاوي : والأعور كذاب أه ،
وأقول أيضا فيه مسعر الهندي ، قال في الميزان : لا أعرفه .
1047 - ( اشتدي أزمة ) بفتح الهمزة وسكون الزاي وخفة الميم ( تنفرجي ) يعني يا أزمة ، وهي
سنة القحط : أي ابلغي النهاية في الشدة حتى تنفرجي ، فإن الشدة إذا تناهت انفرجت بشهادة
الاستقراء فليس المراد حقيقة أمر الشدة بالاشتداد بل طلب الفرج * ( إن مع العسر يسرا ) * وناداها إقامة
للسبب مقام المسبب ، وفيه نوع تسلية وتأنيس بأن الشدة المتناهية نوع من النعمة لما يترتب عليها . ومن
كلام العرب : الشدة إذا تناهت انفرجت . وفيه مخاطبة من لا يعقل تنزيلا له منزلة العاقل بنحو
* ( يا أرض ابلعي ماءك ) * وأما ما في حاشية أسد الغابة لمغلطاي عن الذيل أن أصل هذا
المثل أن امرأة اسمها أزمة أخذها الطلق فقيل لها ذلك : فرد بأنه ليس فيه وأنه لا أصل له ( القضاعي )
وكذا العسكري في الأمالي ( فر ) كلهم من حديث أمية بن خالد عن الحسين بن عبد الله بن ضمرة عن
أبيه عن جده ( عن علي ) أمير المؤمنين قال في الميزان والحسين كذبه مالك وأبو حاتم وتركه أبو زرعة ،
وقال البخاري : منكر الحديث ضعيف ، ثم ساق من مناكيره هذا الحديث ، وفي اللسان عن التاريخ
الأوسط للبخاري تركه علي وأحمد ، وقال ابن أبي أويس كان يتهم بالزندقة ، وقال النسائي لا يكتب
حديثه ، وقال ابن الجارود كذاب ، ومن ثم رمز لضعفه .
1048 - ( اشتروا الرقيق ) أمر إرشاد ( وشاركوهم في أرزاقهم ) بمخارجتهم وضرب الخراج
عليهم وإخدامهم لغيركم بالأجرة ونحو ذلك ، والرق عجز حكمي بقوم بالإنسان بسبب الكفر
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 659
مساهمون: المناوي
ص٦٥٩