شظف العيش . قال الطيبي : والفرق بين قوله : إذا سئل به أعطى وبين قوله : إذا دعى به أجاب : أن
الثاني أبلغ ، فإن إجابة الدعاء تدل على شرف الداعي ووجاهته عند المجيب فتتضمن أيضا قضاء حاجته
بخلاف السؤال فقد يكون مذموما ولذلك ذم السائل في كثير من الأحاديث ومدح المتعفف ، على أن في
الحديث دلالة على فضل الدعاء على السؤال ( طب عن ابن عباس ) قال الهيتمي : فيه جسر بن فرقد
وهو ضعيف ، وأقول فيه أيضا محمد بن زكريا الغلابي أورده الذهبي في الضعفاء أيضا وقال وثقه ابن
معين ، وقال أحمد ليس بقوي ، والنسائي والطبراني والدارقطني : ضعيف ، وأبو الجوزاء قال البخاري
فيه نظر ، فتعصيب الهيتمي الجناية برأس جسر وحده لا يرتضى .
1034 - ( اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به أجاب ، وإذا سئل به أعطى : دعوة يونس بن متى )
ابن جرير - الطبري الإمام المجتهد . ( عن سعد ) بن أبي وقاص .
1035 - ( إسماع الأصم ) أي إسماع الكلام للأصم ( صدقة ) عن المسمع أي يثاب عليه كما
يثاب صدق ( خط في ) كتاب ( الجامع ) في آداب الشيخ والسامع ( عن سهل بن سعد ) رمز المصنف لضعفه .
1036 - ( أسمح أمتي جعفر ) أي من أكثرهم جودا وأكرمهم نفسا جعفر بن أبي طالب ذو
الجناحين وكان يسمى بحر الجود فعوتب في ذلك فقال إن الله عودني بعادة وعودت الناس عادة فأخشى
إن قطعتها قطعت عني ، وأخباره في الجود عجيبة ؟ كيف لا وقد جاهد بنفسه في الله حتى قتل شهيدا
يوم مؤتة والظاهر أنه المراد من أسمح ، فقد جاد الصديق بجميع ماله لله لكن جعفر زاد عليه بجوده
بالحياة . قال الزمخشري : أسمح من أسمحت فروته أي نفسه إذا سهلت وانقادت . وعرف بعضهم
السماح أخذا من كلام الغزالي بأنه بذل ما لا يجب بذله تفضلا أي بلا توقع مجازاة ، والمسامحة بأنها ترك
ما لا يجب تركه تنزيها أي بلا توقع مجازاة كحط البائع بعض الثمن ( المحاملي في أماليه وابن عساكر عن
أبي هريرة ) رمز لضعفه ولم يقف له الديلمي على سند فبيض له .
1037 - ( أسمح ) أمر من السماح ( يسمح لك ) بالبناء للمفعول . والفاعل الله : أي عامل الخلق
الذين هم عيال الله وعبيده بالمسامحة والمساهلة يعاملك سيدهم بمثله في الدنيا والآخرة . وفي الإنجيل :
إن غفرتم للناس خطاياهم غفر لكم أبوكم السماوي خطاياكم وإن لم تغفروا للناس خطاياهم لم يغفر
لكم وفيه لا تحبوا الحكم على أحد لئلا يحكم عليكم ، اغفروا يغفر لكم ، أعطوا تعطوا ، وقال بعض
الحكماء : أحسن إن أحببت أن يحسن إليك ، ومن قل وفاؤه كثر أعداؤه . وهذا من الإحسان المأمور به
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 654
مساهمون: المناوي
ص٦٥٤