والشقاوة ، وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام لاشتماله على مهمات قواعد الدين فكن له من
المتدبرين . ( حم ن ه حب عن أبي مالك الأشعري ) الحارث أبو عبيد أو عمرو أو كعب وخرجه مسلم
بلفظ : الطهور شطر الإيمان إلخ .
967 - ( استاكوا وتنظفوا ) أي نقوا أبدانكم وملابسكم من الوسخ والدنس الحسي والمعنوي
( وأوتروا ) أي افعلوا ذلك وترا : ثلاثا أو خمسا أو غير ذلك ( فإن الله عز وجل وتر ) أي فرد ليس من
جهة العدد ، ولكن من حيث إنه فرد ليس مزدوج بشئ كما أنه واحد ليس من جهة العدد ولكن من
جهة أنه * ( ليس كمثله شئ ) * ( يحب الوتر ) أي يرضاه ويقبله ويثبت عليه ، قال
القاضي : الوتر نقيض الشفع وهو ما لا ينقسم بمتساويين ، وقد يتجوز به لما لا نظير له كالفرد ، ويصح
إطلاقه على الله بالمعنيين فإن مالا ينقسم لا ينقسم بمتساويين ، وفيه أن السواك سنة . قال أبو شامة :
فإذا ثبت أنه سنة فهو سبب من أسباب النظافة ، فمتى احتيج إليه فعل سواء قل السبب المقتضي له أو
كثر ، فهو كغسل الثوب والإناء والأعضاء للنظافة في غير العبادة ، وقد كان السواك من أخلاق العرب
وشمائلها قبل الإسلام على ما نطقت به أشعارهم ، ثم جاء الإسلام بتأكيد طلبه ومزيد تأكيده في
مواضع مبينة في الفروع . ( ش طس عن سليمان بن صرد ) بمهملة مضمومة وفتح الراء وبالمهملة : أي
مطرف الخزاعي الكوفي ، له صحبة ورواية ، نزل الكوفة وهو أول من نزل من المسلمين بها ، وكان
زاهدا متعبدا ذا قدر وشرف في قومه ، خرج أميرا في أربعة آلاف يطلبون دم الحسين فقتل قال الهيتمي
فيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي ووثقه ابن حبان اه . وبه يعرف
ما في رمز المصنف لحسنه إلا أن يراد أنه حسن لغيره .
968 - ( استتروا في ) جميع ( صلاتكم ) أي صلوا إلى سترة ندبا لجدار أو عمود أو سجادة ، فإن
فقد ذلك كفى الستر بغيره ( ولو ) كان ( بسهم ) أو عصى مغروزة . ويشترط كون الساتر ارتفاعه ثلثي
ذراع فأكثر وبينه وبين قدم المصلي ثلاثة أذرع فأقل بذراع الآدمي كما مر ، وإن صلى إلى سترة كذلك
حرم المرور بين يديه كما يأتي ، وعبر بفي دون اللام إشارة إلى طلب الستر في جميع الصلاة . ( حم ك هق
عن الربيع ) ضد الخريف ( ابن سبرة ) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالراء ابن معبد بفتح الميم وسكون
المهملة وبالموحدة الجهني ، قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي ، لكن سبرة صحابي والربيع
تابعي ، فالحديث مرسل إن لم يكن صرح بأبيه .
969 - ( استتمام المعروف ) أي تمام فعله : والسين للتأكيد والمبالغة كاستحجر الطين والمعروف
ما عرفه الشرع بالحسن ( أفضل ) في رواية خير ( من ابتدائه ) بدون استتمام ، لأن ابتداءه نافلة وتمامه
فريضة ، كذا قرره ابن قتيبة ، ولعل مراده أنه بعد الشروع متأكد بحيث يقرب من الوجوب ، ومن تمامه
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 621
مساهمون: المناوي
ص٦٢١