عبد الله بن المنكدر ضعيف ورواه أبو يعلى عن أبي هريرة بلفظ : أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت
رجلاه من الأرض السابعة والعرش على منكبيه وهو يقول : سبحانك أين كنت وأين تكون . قال
الهيتمي رجاله رجال الصحيح .
907 - ( أذيبوا ) أي اسيلوا ، وفي المصباح ذاب الشئ سال ، والذائب خلاف الجامد ( طعامكم )
أي ما تناولتموه من عشائكم وغذائكم ( بذكر الله ) أي بملازمة الذكر عليه من نحو قراءة وتهليل
وتكبير ( والصلاة ) الشرعية ، يعني اذكروا الله وصلوا عقب الأكل ( ولا تناموا ) عليه : أي بعد الطعام
قبل انهضامه عن أعالي المعدة ( فتقسو ) أي فإنكم إن نمتم عليه تقسو ، وتقسو منصوب بفتحة على الواو
لأنه جواب النهي ، ومن جعلها ضمير الجمع فإنما يتخرج على لغة أكلوني البراغيث ( قلوبكم ) أي
تغلط وتشتد وتكتسب ظلمة وحجبا ، فلا تنجع فيها بعد ذلك المواعظ ولا تنزجر بالزواجر بل تصير
كالحجر الصلب ، ومن قيل فيه :
وليس يزجركم ما توعظون به * وإليهم يزجرها الراعي فتنزجر
أبعد آدم ترجون الخلود وهل * تبقى فروع الأصل حين ينعقر ؟
لا ينفع الذكر قلبا قاسيا أبدا * والحبل في الحجر القاسي له أثر
والطعام ظلمة ، والذكر نور ، فيزال بنور الذكر ظلمة الطعام . قال الغزالي : وفيه أنه يستحب أن
لا ينام على الشبع فيجمع بين غفلتين فيعتاد الفتور ويقسو قلبه ، ولكن ليصل أو يجلس يذكر الله فإنه
أقرب إلى الشكر ، وأقل ذلك أن يصلي أربع ركعات أو يسبح مائة تسبيحة عقب كل أكلة ، وكان
الثوري إذا شبع ليلة أحياها ، وإذا شبع يوما واصله بالذكر . قال الحراني : والقسوة اشتداد التصلب
والتحجر . - ( طس عد وابن السني ) في اليوم والليلة ( وأبو نعيم في ) كتاب ( الطب ) النبوي ( هب عن
عائشة ) ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله هذا منكر
تفرد به بزيع وكان ضعيفا . اه . وقال الهيتمي بعد عزوه للطبراني : فيه بزيع وهو متروك وقال ابن
محمود شارح أبي داود بعد ما عزاه لابن السني فيه بزيغ الخصاف متهم . وقال العراقي في الحديث سنده
ضعيف وأورده ابن الجوزي ف الموضوع ، وقال بزيغ متروك ، وهو تعسف ، لما أن الترك لا يوجب
الحكم بالوضع . واعلم أن للحديث طريقين : الأول عن عبد الرحمن بن المبارك عن بزيغ عن هشام
عن عروة عن عائشة ، والثاني عن أبي الأشعث عن أهرم بن حوشب عن عبد الله الشيباني عن هشام عن
عروة عن عائشة ، فأخرجه من الطريق الأول الطبراني والأوسط وابن السني وأبو نعيم والبيهقي ،
ومن الطريق الثاني ابن السني . فأما بزيغ فمتروك ، بل قال بعضهم متهم ، وأما أصرم ففي الميزان عن
ابن معين كذاب خبيث وعن ابن حبان كان يضع على الثقات ، وقال ابن عدي هو معروف ببزيع ،
فلعل أصرم سرقه منه ، ولهذا حكم الجوزي بأنه موضوع ، فقال موضوع بزيع متروك وأصرم كذاب
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 587
مساهمون: المناوي
ص٥٨٧