اه . والدعاء أيضا عند ختمه مستجاب لخبر أبي داود وغيره أن رجلا قال يا رسول الله إن المؤذنين
يفضلوننا فقال قل كما يقولون ، فإذا انتهيت فسل تعطه . ( الطيالسي ) أبو داود ( تخ والضياء ) المقدسي
( عن أنس ) وفيه سهل بن زياد . قال في اللسان كأصله تكلم فيه ولم يترك .
882 - ( إذا هممت بأمر ) أي عزمت على فعل شئ لا تدري وجه الصواب فيه ( فاستخر ربك )
اطلب منه التوفيق والهداية إلى إصابة خير الأمرين ( فيه ) ندبا بعد أن تتوب وتفرغ قلبك من الشواغل
الدنيوية والهواجس النفسانية فأعد الاستخارة ( سبع مرات ثم انظر ) أي تدبر وتأمل ( إلى ) الشئ
( الذي يسبق إلى قلبك ) من فعل أو ترك ( فإن الخيرة ) بكسر المعجمة ( فيه ) فلا تعدل عنه والاستخارة
طلب الخير يقال استخار الله العبد فخار أي طلب منه الخير فأولاه ، والخيرة الحالة التي تحصل
للمستخير ، وأضاف الاستخارة إلى الرب دون غيره من الصفات إشارة إلى أنه المربي له الفاعل به ما
يصلحه يقال : رب الأمر أصلحه وساسه وقام بتدبيره ، ومن ثم لا يطلق معروفا إلا على الله المتكفل
بمصلحة الموجودات بأسرها قال النووي : وفيه أنه يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له صدره لكنه لا
يفعل ما ينشرح له صدره مما كان له فيه هوى قبل الاستخارة والأكمل الاستخارة عقب صلاة ركعتين
بنيتها ، ويحصل أصل السنة بمجرد الدعاء . ( ابن السني في عمل يوم وليلة فر عن أنس ) وفيه إبراهيم بن
البراء قال الذهبي في الضعفاء : اتهموه بالوضع عن أبيه وهو ضعيف . وقال النووي في الأذكار :
إسناده غريب فيه من لم أعرفهم . وقال ابن حجر في الفتح بعد عزوه لابن السني هذا الحديث لو ثبت
كان هو المعتمد ، لكن إسناده واه جدا .
883 - ( إذا وجد أحدكم ألما ) أي وجعا في ضو ظاهر أو باطن ( فليضع يده ) ندبا والأولى كونها
اليمين ( حيث يجد ألمه ) أي في المكان الذي يحس بالوجع فيه ( وليقل ) باللفظ ندبا ( سبع مرات ) أي
متواليات كما يفيده السياق ( أعوذ بعزة الله وقدرته على كل شئ ) ومنه هذا الألم ( من شر ما أجد ) زاد في
رواية مرت وأحاذر ، وفيها أنه يرفع يده في كل مرة ثم يعيدها فيحمل المطلق على المقيد . وفي بعض
الروايات ذكر التسمية مقدمة على الاستعاذة وورد في حديث آخر ما يدل على أنه يفعل مثل هذا بغيره
أيضا . ( حم طب عن كعب بن مالك ) الأنصاري السلمي أحد الثلاثة الذين خلفوا ، شهد العقبة وكان
من شعراء المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الهيتمي فيه أبو معشر محتج به وقد وثق على أن جمعا كثيرا ضعفوه
وتوثيقه بين وبقية رجاله ثقات انتهى ، ومن ثم رمز لحسنه .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 576
مساهمون: المناوي
ص٥٧٦