وفي قزح ثلاثة أوجه :
أحدها : اسم شيطان ، وسمي بذلك لأنه يسول للناس ويحسن إليهم المعاصي من
التقزيح .
وعن أبي الدقيش : القزح : الطريق التي فيها ، الواحدة قزحة .
والثالث : أن تسمى بذلك لارتفاعها من قزح الشئ وقحز ، إذا ارتفع عن المبرد .
ومنه قزح الكلب ببوله إذا طمح به ورفعه . قال : وحدثني الرياشي عن الأصمعي ، قال :
نظر رجل إلى رجل معه قوس ، فقال : ما هذه القحزانة يريد المرتفعة . وسعر قازح وقاحز :
مرتفع عال . قال
ولا يمنعون النيب والسوم قاحز
أبو بكر رضي الله تعالى عنه أتى على قزح وهو يخرش بعيره بمحجنه .
قزح : القرن الذي يقف عند الإمام بالمزدلفة . وامتناع صرفه للعلمية والعدل كعمر
وزفر ، وكذلك قوس قزح فيمن لم يجعل القزح الطرائق .
الخرش : نحو من الخدش . يقال : تخارشت الكلاب والسنانير . وهو مزق بعضها
بعضا ، وخرش البعير أن تضربه بالمحجن ، وهو عصا معوجة الرأس ثم تجتذبه تريد تحريكه
في السير أراد أنه أسرع في السير في إفاضته .
ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كره أن يصلي الرجل إلى الشجرة المقزحة .
هي التي تشعبت شعبا كثيرة ، وقد تقزح الشجر والنبات .
وعن ابن الأعرابي : من غريب شجر البر المقزح . وهو شجر على صورة التين له
أغصنة قصار في رؤوسها مثل برثن الكلب .
واحتملت عند بعضهم أن يراد بها التي قزحت عليها الكلاب والسباع بأبوالها ، فكره
الصلاة إليها لذلك .
قزز ابن سلام رضي الله تعالى عنه قال موسى لجبرائيل عليهما السلام هل ينام
ربك فقال الله عز وجل : قل له : فليأخذ قارورتين ، أو قازوزتين ، وليقم على الجبل من
أول الليل حتى يصبح .
القازوزة والقاقوزة : مشربة دون القارورة . وعن أبي مالك : القازوزة الجمجمة ، من
القوارير .
قزل مجالد رحمه الله تعالى نظر إلى الأسود بن سريع ، وكان يقص في ناحية
المسجد ، فرفع الناس أيديهم ، فأتاهم مجالد ، وكان فيه قزل ، فأوسعوا له ، فقال : إني والله
الفائق في غريب الحديث — صفحة 94
مساهمون: الزمخشري
ص٩٤