إذا قوم السهم وأنى له أن يراش وينصل فهو قدح ويقال لصانع القداح : القداح
كالسهام والنبال .
ومنه حديث عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان يقومهم في الصف كما يقوم القداح
القداح .
الرقيم : الكتاب المرقوم أي كان يفعل في تسوية الصفوف ما يفعل السهام في تقويم
قدحه ، أو الكتاب في تسوية سطوره .
قدد أبو بكر رضي الله تعالى عنه قال يوم سقيفة بني ساعدة : منا الأمراء
ومنكم الوزراء ، والأمر بيننا وبينكم كقد الأبلمة . فقال حباب بن المنذر : أما والله لا ننفس
أن يكون لكم هذا الأمر ، ولكننا نكره أن يلينا بعدكم قوم قتلنا آباءهم وأبناءهم .
وفيه : أن أبا بكر رضى الله تعالى عنه أتي الأنصار فإذا سعد بن عبادة على سريره ،
وإذا عنده ناس من قومه فيهم الحباب بن المنذر ، فقال :
أنا الذي لا يصطلى بناره ولا ينام الناس من سعاره
نحن أهل الحلقة والحصون .
القد : القطع طولا كالشق . وفي أمثالهم : المال بيني وبينك شق الأبلمة .
ومنه حديث على رضي الله تعالى عنه : كانت له ضربتان ، كان إذا تطاول قد ، وإذا
تقاصر قط .
اي قطع بالعرض .
الأبلمة : خوصة المقل وهي إذا شقت تساوى شقاها .
قال النضر : نفست عليه الشئ ، إذا لم تره يستأهله وأنشد لأبي النجم :
لم ينفس الله عليهن الصور
ويقال نفست به على نفاسة أي تخلت تخلت . وفي كتاب العين نفست به عن فلان ، وهو
كقولهم : به عليه وعنه . ومنه قوله تعالى : ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 73
مساهمون: الزمخشري
ص٧٣