فيض أبو بكر رضي الله تعالى عنه أفاض وعليه السكينة وأوضع في وادي
محسر .
الإفاضة في الأصل : الصب فاستعيرت للدفع في السير كما قالوا : صب في
الوادي .
ومنه حديثه صلى الله عليه وسلم : ثم صب في دقران .
وأصله أفاض نفسه أو راحلته ولذلك فسروه بدفع إلا أنهم رفضوا ذكر المفعول .
ولرفضهم إياه أشبه غير المتعدي فقالوا : البعير بجرته وأفاض بالقداح ، إذا دفعها
وضرب بها .
الإيضاع : حمل البعير على الوضع وهو سير سهل حثيث دون الدفع .
طلحة رضي الله تعالى عنه اشترى في غزوة ذي قرد بئرا ، فتصدق بها ، ونحر جزورا
فأطعمها الناس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا طلحة ، أنت الفياض فسمي فياضا .
هو الواسع العطاء من فاض الإناء ، إذا امتلأ حتى انصب من نواحيه ومنه قولهم :
أعطاني غيضا من فيض ، إذا أعطاك قليلا ، والمال عنده كثير . قال زهير :
وأبيض فياض يداه غمامة على المعتفين ما تغب نوافله
وكان طلحة أحد الأجواد ، قسم مرة في قومه أربعمائة ألف .
في الحديث في ذكر الدجال : ثم يكون على أثر ذلك الفيض .
هو الموت يقال : فاضت نفسه وفاظت
فيئ لا يحل لامرئ أن يؤمر مفاء على مفئ .
أي يؤمر مولى على عربي لأن الموالي فيئهم . فياح في ( غث ) . فيلوا في ( سج ) . تستفئ في ( بت ) . مفاحا في ( وج ) . أفاض في ( فق ) . الفئ في ( خر ) . وفي ( قص ) . من فيض في ( غي ) . مفاض البس في ( مغ ) . الإفاضة في ( نس ) .
[ آخر كتاب الفاء ]
الفائق في غريب الحديث — صفحة 60
مساهمون: الزمخشري
ص٦٠