قال الأصمعي : المفتي مكيال هشام بن هبيرة . وقال ابن الأعرابي : أفتى الرجل إذا
شرب بالمفتي وهو قدح الشطار . والمعنى تشبيه الإناء بمكوك هشام وأرادت مكوك
صاحب المفتي ، فحذفت المضاف ، أو بمكوك الشارب . وهو ما يكال به الخمر قال
الأعشي :
وإذا مكوكها صادمه جانباها كر فيها وسبح
فتك الزبير رضي الله تعالى عنه - أتاه رجل فقال : ألا أقتل لك عليا فقال : وكيف
تقتله قال : أفتك به . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : قيد الإيمان
الفتك لا يفتك مؤمن .
الفصل بين الفتك والغيلة : أن الفتك هو أن تهتبل غرته فتقتله جهارا والغيلة أن
تكتمن في موضع فتقتله خفية . ورويت في فائه الحركات الثلاث وفتكت بفلان وأفتكت
به عن يعقوب .
فتق زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه - قال : في الفتق الدية .
صح عن الأزهري بفتح التاء وهو انفتاق المثانة . وعن الفراء أفتق الحي إذا أصاب
إبلهم الفتق وذلك إذا انفتقت خواصرها سمنا فتموت ذلك وربما سلمت . وأنشد قوله
رؤبة :
لم يرج رسلا بعد أعوام الفتق
وقال الأصمعي : تفتق الجمل سمنا ، وفتق فتقا .
فتح ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - ما كنت أدري ما قوله عز وجل ربنا
افتح بيننا وبين قومنا بالحق حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها :
تعال أفاتحك
يقال : فتح بينهما أي حكم . والفاتح : الحاكم ، وفاتحه : حاكمه والفتاحة ( بالضم
والكسر ) : الحكومة لأن الحكم فصل وفتح لما يستغلق .
فتا عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه - جذعة أحب إلى من هرمة ، الله أحق
بالفتاء والكرم .
والفتي : الطري السن ، ومصدره الفتاء .
الكرم : الحسن .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 6
مساهمون: الزمخشري
ص٦