ومنه حديث عبد الله رضي الله تعالى عنه : أنه سئل عن رجل استقرض من رجل
دراهم ، ثم إن المستقرض أفقر المقرض ظهر دابته ، فقال عبد الله : ما أصاب من ظهر دابته
فهو ربا .
فقم من حفظ ما بين فقميه ورجليه دخل الجنة .
أي لحييه ، ويقال : تفقمت فلانا ، إذا أخذت بفقمه ، ومنه الفقم ، وهو ردة في
الذقن ورجل أفقم ثم قيل للأمر المعوج أفقم ، وتفاقم الأمر .
وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أن موسى صلوات الله عليه لما ألقى
عصاه صارت حية فوضعت فقما لها أسفل ، وفقما لها فوق ، وأن فرعون كان على فرس
ذنوب حصان ، فتمثل له جبريل عليه السلام على فرس وديق ، فتقحم خلفها .
الذنوب : الوافر الذنب .
الحصان : الفحل .
الوديق : التي استودقت أي استدنت الفحل ، من اودوق وهو الدنو .
أراد حفظ اللسان والفرج .
فقر كان له سيف الدين يسمى ذا الفقار ، وآخر يقال له المخذم ، وآخر يقال له الرسوب ،
وآخر يقال له القضيب .
هو بفتح الفاء ، والعامة يكسرونها ، سمي بذلك لأنه كانت في إحدى شفرتيه حروز ،
شبهب بفقار الظهر ، وكان هذا السيف لمنبه بن الحجاج ، فتنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة
السادسة من الهجرة ، في غزوة المصطلق ، وكان صفيه ، وهو سيفه الذي كان
عليه السلام يلزمه ، ويشهد به الحروب .
المخذم والرسوب ، من الخذم ، وهو القطع ، ومن الرسوب وهو المضي في الضربة
القضيب : الدقيق ، وقيل القاطع ، وهو أول سيف تقلد به .
فقر عمر رضي الله تعالى عنه - ثلاث من الفواقر : جار مقامة إن رأى حسنة
دفنها ، وإن رأى سيئة أذاعها . وامرأة إن دخلت لسنتك ، وإن غبت عنها لم تأمنها . وإمام إن
أحسنت لم يرض عنك ، وإن أسأت قتلك .
الفاقرة الداهية ، كأنها التي تحطم الفقار ، كما يقال قاصمة الظهر ، وقال المبرد : قولهم :
عمل به الفاقرة ، يريدون به ما يضارع الفقر .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 43
مساهمون: الزمخشري
ص٤٣