دمشق في مهرودتين . قال : وتقع الأمنة في الأرض .
أي في حلتين مصبوغتين بالهرد ، وهو صبغ شبه العروق .
قال الأسدي : الهرد صبغ أصفر يقال إنه الكركم ، وجاء في الحديث يعنى في
ممشقتين .
ونحوه ما روى : إنه ينزل بين ممصرتين .
وقال أبو عدنان : أخبرني العالم من أعراب باهلة أن الثوب يصبغ بالورس ثم
بالزعفران فيجئ لونه مثل لون زهرة الحوذالة فذلك الثوب المهرود .
وروى بالدال والذال والمعنى واحد .
وقد رأى القتيبي أن المراد في شقتين من الهرد وهو الشق ، ومنه هرد عرضه وهرته
وهرطه : مزقه .
أو أن يكون الصواب مهروتين على بناء هروت ، من هريت العمامة إذا صفرتها .
وأنشد :
رأيتك هريت العمامة بعدما * أراك زمانا حاسرا لم تعصب
والصواب ألا يعرج على رأييه .
هرم تعشوا ولو بكف من حشف ، فإن ترك العشاء مهرمة .
أي مظنة للضعف والهرم ، وكانت العرب تقول : ترك العشاء يذهب بلحم الكاذة .
هرج عمر رضى الله تعالى عنه في حديث القتيل الذي اشترك فيه سبعة نفر :
إنه كاد يشك في القود : فقال له على : يا أمير المؤمنين أرأيت لو أن نفرا اشتركوا في سرقة
جزور ، فاخذ هذا عضوا وهذا عضوا ، أكنت قاطعهم [ ] قال : نعم فذلك حين استهرج له
الرأي .
أي اتسع وانفرج ، من قولهم للفرس الواسع الجرى : مهرج وهراج . قال :
طرابا له كل طوال أهرجا * غمر الأجاري مسحا مهرجا
ويقال للقوس الفجواء : الهرجة
ابن مسعود رضى الله تعالى عنه لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس من لا يعرف
معروفا ، ولا ينكر منكرا ، يتهارجون تهارج البهائم كرجراجة الماء الخبيث التي لا تطعم .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 397
مساهمون: الزمخشري
ص٣٩٧