الشطة ] [ : بعد المسافة ، من شطت الدار
وعب في الأنف إذا استوعب جدعه الدية وروى : أوعب
الإيعاب والاستيعاب : الاستئصال والاستقصاء في كل شئ ومنه قولهم : أتى
الفرس بركض وعيب ، إذا جاء بأقصى ما عنده
ومنه الحديث : إن النعمة الواحدة تستوعب جميع عمل العبد يوم القيامة
وفى حديث حذيفة رضي الله عنه : نومة بعد الجماع أوعب للماء
أي أحرى أن تخرج كل ما بقي من ماء الرجلوا تستقصيه
وفى حديث عائشة رضى الله تعالى عنها قالت : كان الناس يوعبون في النفير مع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيدفعون مفاتيحهم إلى ضمنائهم ويقولون : إن احتجتم
فكلوا فقالوا : إنما أحلوه لنا من غير طيب نفس فنزلت : ( ليس على الأعمى ) إلى
قوله تعالى : ( أو ما ملكتم مفاتحه )
من أوعب القوم ، إذا خرجوا كلهم إلى الغزو ، قال أوس :
نبئت أن بنى جديلة أوغبوا انفراء من سلمى لنا وتكتبوا
ومنه الحديث : أوعب الأنصار مع علي إلى صفين
الواو مع الغين
وغل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولا
تبغض إلى نفسك عبادة الله ، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى
يقال : أوغل القوم وتوغلوا وتغلغلوا ، إذا أمعنوا في سيرهم
والمعنى أمعن فيه وأبلغ منه الغاية القصوى والطبقة العليا ، ولا يكن ذلك منك على سبيل
الخرق والتهافت والتسرع ، ولكن بالرفق والرسل ، وتألف النفس شيئا فشيئا ، ورياضتها
فينة بعد فينة ، حتى تبلغ المبلغ الذي ترومه ، وأنت مستقيم ثابت القدم ثبت الجنان ، ولا
تحمل على نفسك فيكون مثلك مثل من أوغذ السير فبقي منبتا ، أي منقطعا به لم يقض سفره
وأهلك راحلته