أي جعلوهم يوطئون قهرا وغلبة عليهم
تخبون : من الخبب ، لأن رعاء الإبل في سوقها إلى الماء يخبون خلفها وليس كذلك
رعاء الغنم ويعزبون بها في المرعى ، فيصيدون الظباء والرئال ، وأولئك لا يبعدون عن
المياه والناس فلا يصيدون
إن جبرئيل عليه السلام صلى به صلى الله عليه وآله وسلم العشاء حين غاب الشفق
وائتظى العشاء
هو من قول بنى قيس : لم يأتط السعر بعد لم يطمئن ولم يبلغ نهاه ولم يستقم
ولم يأتط الجداد بعد ومعناه لم يحن ، وقد ائتطى يأتطي كأتلى يأتلي ، وهؤلاء يقولون : ما
آطانى على كذا ، أي ما ساعفني ولو آطانى لفعلت كذا وروى قول كثير عزة :
فأنت التي حببت شغبي إلى * بدا إلى وأوطاني بلاد سواهما
وآطاني بلاد ، بمعنى ووافقني بلاد ، وكأنه من المواطأة والتوطئة ، فلما قيل إطاء في
وطاء ، نحو إعاء في وعاء ، وآطاني في واطاني نحو أحد وأناة في وحد ووناة ، شيغوا ذلك
بقولهم ايتطأ ، وإلا فالقياس اتطأ كاتدأ ، من ودأ ، وأما ] [ قلبهم الهمزة التي هي لام ألفا فنحو
قوله : لا هناك المرتع ، وليس بقياس
وفيه وجه آخر ، وهو أن الأصل ائتط افتعل من الأطيط ، لأن العتمة وقت حلب الإبل ،
وهي حينئذ تئط ، أي تحن وترق لأولادها ، وجعل الفعل للعشاء ، وهو لها اتساعا نحو قولهم :
صيد عليه يومان ، وولد له ستون عاما ، وصدنا قنوين
عمار رضى الله تعالى عنه وشى به رجل إلى عمر ، فقال : اللهم إن كان كذب على
فاجعله موطأ العقب
أي سلطانا يتبع ويوطأ عقبه
وطد ابن مسعود رضى الله تعالى عنه أتاه زياد بن عدي فوطده إلى الأرض
وروى : فأطره وكان رجلا مجبولا عظيما فقال عبد الله : أعل عنج ، فقال : لا حتى
تخبرني متى يهلك الرجل وهو يعلم ، قال : إذا كان عليه إمام إن أطاعه أكفره إن عصاه
قتله
الفائق في غريب الحديث — صفحة 369
مساهمون: الزمخشري
ص٣٦٩