بل نطفة تركب السفين * وقد ألجم نسرا وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن * من خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت * الأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق
أي لا يكسر ثغرك ، والفم يقام مقام الأسنان يقال : سقط فم فلان فلم يبق له
حاكة .
أراد بالظلال ظلال الجنة يعني كونه في صلب آدم نطفة حين كان في الجنة .
المستودع : المكان الذي جعل فيه آدم وحواء عليهما السلام من الجنة واستودعاه .
يخصف الورق عنى به قوله تعالى : وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة .
والخصف : أن تضم الشئ وتشكه معه .
أراد بالسفين سفينة نوح عليه السلام .
ونسر : صنم لقوم نوح .
الصالب : الصلب .
الطبق : القرن من الناس . أراد ببيته شرفه .
والمهيمن : نعته ، أي حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك أفضل مكان وأرفعه من
نسب خندف .
النطق : من قول ابن الأعرابي : النطاق واحد النطق ، وهي أعراض من حبال بعضها
فوق بعض أي نواح وأوساط .
شبهت بالنطق التي يشد بها أوساط الأناسي وأنشد :
نحن ضربنا سبسبا بعد البرق في رهوة ذات سداد ونطق
وحالق في رأسه بيض الأنق
يعني أنه في الأشرف الأعلى من النسب كأنه أعلى الجبل ، وقومه تحته بمنزلة أعراض
الجبال .
يقال : ضاء القمر والسراج يضوء نحو ساء يسوء . قال :
قرب قلوصيك فقد ضاء القمر
الفائق في غريب الحديث — صفحة 36
مساهمون: الزمخشري
ص٣٦