قال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه . تبعته صلى الله عليه وآله وسلم حتى أدركته
فلما سمع حسي قام وعرفني ، وظن أنى إنما تبعته لأوذيه فنهمني ، ثم قال : ما جاء بك هذه
الساعة قلت : إني أو من بالله ورسوله .
أي زجرني مع الصياح بي
. يقال : نهم الإبل ، إذا زجرها وصح بها لتمضى والهم والنهر والنهى : أخوات .
نهش كان صلى الله عليه وآله وسلم منهوش الكعبين وروى منهوس
ومبخوص . الثلاثة في معنى المعروق ، وفرق بين النهس والنهش فقيل : النهس بأطراف
الأسنان ، والنهش بالأضراس . ويقال : رجل منهوش ، إذا كان مجهودا سيئ الحال . قال
رؤية
: كم من خليل وأخ منهوش منتعش بفضلكم منعوش
وهو الذي تعرقته السنون ألا ترى إلى قول [ ] جرير :
إذا بعض السنين تعرقتنا كفى الأيتام فقد أبى اليتم
والمبخوص : الذي أخذت بخصته ، وهي لحم أسفل القدمين . ولو روى : منحوض
من نحضت العضو ، إذا أخذت نحضه لكان وجها .
نهز إن رجلا كان في يده مال يتامى ، فاشترى به خمرا ، فلما نزل تحريمها
أنطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه فقال : أهرقها ، وكان المال نهز عشرة
آلاف .
أي قريبا من هذا المبلغ . قال
: ترضع شبلين في مغارهما قد نهزا للفطام أو قطما
وحقيقته ذات نهز ، ومنه ناهز الحلم ، إذا قاربه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 338
مساهمون: الزمخشري
ص٣٣٨