نوم على رضى الله تعالى عنه ذكر آخر الزمان والفتن ، فقال : خير أهل ذلك
الزمان كل نومة ، أولئك مصابيح الهدى ليسوا بالمسابيح ولا المذاييع البذر
النومة : الخامل الذكر الذي لا يؤبه له ، على وزن همزة عن يعقوب ، وهو أيضا
الكثير النوم
وفى حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما : إنه قال لعلي : ما النومة فقال : الذي
يسكن في الفتنة فلا يبدو منه شئ
أولئك : إشارة إلى معنى كل
المساييح والمذاييع : وأحدهما مفعال أي لا يسيحون با لنميمة والشر ولا يذيعون
الأسرار
والبذور : جمع بذور ، وهو الذي يبذر الأحاديث والنمائم ويفرقها في الناس
سئل رضى الله تعالى عنه عن الوصية فقال : نوش بالمعروف
يعنى أن يتناول الميت الموصى له بشئ ولا يجحف بماله
ومنه حديث عبد الملك : إنه لما أراد الخروج إلى مصعب بن الزبير ناشت امرأته
فبكت جوار لها
أي تناولته متعلقة به
ومنه حديث قيس بن عاصم رضى الله تعالى عنه : إنه قال لبنيه : إياكم والمسألة ، فإنها
آخر كسب المرء ، وإذا مت فغيبوا قبري من بكر بن وائل ، فإني كنت أناوشهم في الجاهلية
وروى : أهاوشهم وروى : أغاولهم وروى : فإنه كانت بيننا وبينهم خماشات في
الجاهلية ، وعليكم بالمال وحتجانه .
تناوش القوم : إذا تناول بعضهم بعضا في القتال . وناوش الرجل القوم : تناولهم فيه .
المهاوشة : المخالطة على وجه الإفساد من الهوش . وقالوا في قول العامة : شوشت
على إنما هو هوشت ، أي خلطت وأفسدت .
المغاولة : المبادرة ، يريد معالجته إياهم بالشر والغارة .
أو هي [ ] مفاعلة من غاله إذا أهلكه وضعها موضع المقاتلة . وعن أبي عبيد : أرى أن
المحفوظ أغاورهم .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 336
مساهمون: الزمخشري
ص٣٣٦