أصل النزه : البعد ، وتنزيه الله : تبعيده عما لا يجوز عليه من النقائص .
نزر إن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سار معه صلى الله عليه وآله وسلم
ليلا ، فسأله عن شئ فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه . فقال عمر : ثكلتك
أمك يا عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرارا لا يجيبك .
يقال : نزرت الرجل إذا كددته في السؤال ، وطلبت ما عنده جميعا ، من النزر وهو
القليل ، كأنك أردت أخذ نزره واشتفافه ، قال :
فخذ عفو من آتاك لا تنزرنه فعند بلوغ الكد رنق المشارب
ثم استعمل في كل إلحاح وإحفاء يريد ألححت عليه مرارا .
نزك أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه ذكر الأبدال فقال : ليسوا بنزاكين ولا
معجبين ولا متماوتين . نزك
أي طعانين في الناس عيابين من النيزك وهو دون الرمح .
ومنه حديث ابن عون رحمه الله تعالى : إنه ذكر عنده شهر بن حوشب ، فقال : إن شهرا
نزكوه .
أي طعنوا عليه ، ومنه قيل للمرأة المعيبة : نزيكه .
نزغ ابن الزبير رضي الله تعالى عنه حض على الزهد ، وذكر أن ما يكفي الانسان
قليل فنزغه انسان من أهل المسجد بنزيغة ثم خبأ رأسه فقال : أين هذا فلم يتكلم .
فقال : قاتله الله ضبح ضبحة الثعلب وقبع قبعة القنفذ .
نزغه ونسغه : رماه بكلمة سيئة عن الأصمعي . وأنشد :
إني على نسغ الرجال النسغ أعلو وعرضي ليس بالممشغ
نزر سعيد رضي الله عنه كانت المرأة من الأنصار إذا كانت نزرة أو مقلاتا تنذر
لئن ولد لها لتجعلنه في اليهود ، تلتمس بذلك طول بقائه . وهي النزور ، أي القليلة الأولاد .
المقلات : التي لا يعيش لها ولد كان ذلك قبل الاسلام .
نزح في ( قد ) . ينزع وينزو في ( خو ) . نزهة في ( غم ) . ونزله في ( دح ) . النيزك عن
( عن ) . أنزه في ( كذ ) . ينزاع في ( دي ) .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 288
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٨