ثلاثتها الصديد والقيح الذي يذوب فيسيل من الجسد ، ومنه قيل للنحاس الذائب :
المهل .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه : إنه سئل عن المهل فأذاب فضة فجعلت تميع وتلون
فقال : هذا من أشبه ما أنتم راءون بالمهل .
التميع : تفعل ، من ماع الشئ ، إذا ذاب وسال .
علي رضي الله عنه : إذا سرتم إلى العدو فمهلا مهلا ، فإذا وقعت العين على العين
فمهلا مهلا .
الساكن : الرفق ، والمتحرك : التقدم . ومنه تمهل : في كذا ، إذا تقدم فيه .
مهى ابن عباس رضي الله عنه قال لعتبة بن سفيان وقد أثنى عليه فأحسن : أمهيت
با أبا الوليد .
أمهيت أي بالغت في الثناء ، من أمهى الحافر إذا بلغ الماء ومنه أمهى الفرس في
جريه إذا بلغ الشأو ، هو قلب أماه ووزنه أفلع .
مه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال يونس بن جبير : سألته عن رجل طلق
امرأته وهي حائض . قال : يراجعها ثم يطلقها في قبل عدتها . قلت : فتعتد بها قال : فمه
أرأيت إن عجز ، واستحمق .
أراد فما فألحق هاء السكت وهي ما الاستفهامية .
استحمق : صار أحمق وفعل فعل الحمقى ، كاستنوك واستنوق الجمل ، والمعنى : إن
تطليقه إياها في حال الحيض عجز وحمق ، فهل يقوم ذلك عذرا له حتى لا يعتد بتطليقته .
مهى ابن عبد العزيز رحمه الله قال : إن رجلا سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من
قلب ابن آدم فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهى يرى داخله من خارجه ، ورأي
الشيطان في صورة ضفدع له خرطوم كخرطوم البعوضة ، قد أدخله من منكبه الأيسر إلى قلبه
يوسوس إليه ، فإذا ذكر الله خنسه .
أي صفي فأشبه المها ، وهو البلور . أو هو مقلوب من مموه ، وهو مفعل من أصل
الماء أي مجعول ماء .
خنسه . أخره .
الممتهشة في ( حل ) . مهاننا في ( عذ ) . مهيم في ( وض ) . الأمهق في ( مع ) . مهى
الناب في ( رج ) . مهله في ( قح ) . ولا المهين في ( شذ ) . مهما في ( لب ) .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 267
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦٧