قالوا : ذكر له رجل أكول قد أسلم فقل أكله ، فقال ذلك .
وقيل هو تمثيل لرضا المؤمن باليسير من الدنيا وحرص الكافر على التكثر منها .
والأوجه أن يكون هذا تحضيضا للمؤمن على قلة الأكل وتحامي ما يجره الشبع من قسوة
القلب والرين وطاعة الشهوة البهيمية وغير ذلك من أنواع الفساد .
وذكر الكافر ووصفه بكثرة الأكل إغلاظ على المؤمن ، وتأكيد لما رسم له وحضه
عليه ، وناهيك زاجرا قوله تعالى : ويأكلون كما تأكل الأنعام .
ألف المعى منقلبة عن ياء ، لقولهم في تثنيته : معيان . ولما حكى بعضهم أنه قال :
معي ومعي كأني وإني وثنى وثنى .
معط إن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت له : لو آخذت ذات الذنب منا بذنبها قال :
إذن أدعها كأنها شاة معطاء .
هي التي معط صوفها لهزال أو مرض . ويقال : أرض معطاء : لا نبت فيها . ورمال
معط . قال ابن ميادة :
من دونها المعط من نينان والكثب
أعمل إذن ، لكونها مبتدأة وكون الفعل مستقبلا ، ومعنى أدعها أجعلها ، كما
استعمل الترك بهذا المعنى ، والكاف مفعول ثان .
معك ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لو كان المعك رجلا لكان رجل سوء .
هو المطل ، يقال : معكني ديني أي مطلنيه ورجل معك : مطول .
ومنه حديث شريح رحمه الله تعالى : المعك طرف من الظلم .
معمع ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان يتبع اليوم المعمعاني فيصومه .
منسوب إلى المعمعان وهو شدة الحر والمعمعة : صوت الحريق .
ومنه حديث بكر بن عبد الله : من أراد أن ينظر إلى أعبد الناس ، ما رأينا ولا أدركنا
الذي هو أعبد منه ، فلينظر إلى ثابت بن قيس إنه ليظل في اليوم المعمعاني ، البعيد ما بين
الطرفين ، يراوح ما بين جبهته وقدميه .
معن أنس رضي الله عنه بلغ مصعب بن الزبير عن عريف الأنصار أمر فبعث
إليه وهم به .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 249
مساهمون: الزمخشري
ص٢٤٩