أو أراد بالمائلات المميلات اللاتي يملن إلى الهوى والغي عن العفاف وصواحبهن
كذلك . كقولهم : فلان خبيث مخبث .
كسر عمر رضي الله تعالى عنه ما بال رجال لا يزال أحدهم كاسرا وسادة عند
امرأة مغزية يتحدث إليها وتتحدث إليه . عليكم بالجنبة فإنها عفاف ، إنما النساء لحم على
وضم إلا ما ذاب عنه .
كسر الوساد : أن يثنيه ويتكئ عليه ، ثم يأخذ في الحديث فعل الزير .
المغزية : التي غزا زوجها .
الجنبة : الناحية من كل شئ ، ورجل ذو جنبة : أي ذو اعتزال عن الناس متجنب لهم .
أراد اجتنبوا النساء ولا تدخلوا عليهن .
الوضم : ما وقيت به اللحم من الأرض .
قال سعد بن الأخرم : كان بين الحي وبين عدي بن حاتم تشاجر فأرسلوني إلى
عمر بن الخطاب فاتيته وهو يطعم الناس من كسور إبل ، وهو قائم متوكئ على عصا متزر
إلى أنصاف ساقيه ، خدب من الرجال كأنه راعي غنم ، وعلي حلة ابتعتها بخمسمائة درهم ،
فسلمت عليه ، فنظر إلي بذنب عينه ، فقال لي رجل : أمالك معوز قلت : بلى . قال :
فألقها فألقيتها ، وأخذت معوزا ، ثم لقيته فسلمت فرد علي السلام .
الكسر بالفتح والكسر : العضو بلحمه .
الصواب مؤتزر . والمتزر من تحريف الرواة .
الخدب : العظيم القوى الجافي .
كأنه راعي غنم أي في بذاذته وجفائه .
ذنب العين : مؤخرها .
المعوز : واحد المعاوز وهي الخلقان من الثياب لأنها لباس المعوزين .
كسع طلحة رضي الله تعالى عنه ندمت ندامة الكسعي اللهم خذ مني لعثمان
حتى يرضى .
هو محارب بن قيس ، من بني كسيعة ، وقيل : ومن بني الكسع ، وهم بطن من حمير .
يضرب به المثل في الندامة . وقصته مذكورة في كتاب المستقصى .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 155
مساهمون: الزمخشري
ص١٥٥