أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يا رب قائم مشكور له ، ويا رب نائم مغفور
له .
قالوا : هو المتهجد يستغفر لأخيه وهو نائم فيشكر لهذا ، ويغفر لذاك .
ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - إذا استقمت بنقد فبعت بنقد فلا بأس به ، وإذا
استقمت بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه .
الاستقامة في كلام أهل مكة : التقويم ومعناه أن يدفع الرجل إليك ثوبا فتقومه
بثلاثين ، فيقول لك : بعه بها ، فما زدت عليها فلك فإن بعته بالنقد فهو جائز ، وتأخذ
الزيادة ، وإن بعته بالنسيئة فالبيع مردود .
قوى الأسود بن زيد رحمه الله تعالى في قوله تعالى : وإنا لجميع حاذرون
قال : مقوون مؤدون .
أي أصحاب دواب قوية كاملو أداة الحرب يقال : آديت للسفر ، فأنا مؤد له ، أي
متأهب .
قول ابن المسيب رحمه الله تعالى قيل له : ما تقول في عثمان وعلي فقال : أقول
فيهم ما قولني الله ، ثم قرأ : والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا . . .
الآية .
يقال : أقولتني وقولتني أي أنطقتني ما أقول .
قوو ابن سيرين رحمه الله تعالى لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاوون المتاع بينهم
فيمن يزيد .
التقاوي بين الشركاء : أن يشتروا سلعة بيعا رخيصا ثم يتزايدوا هم أنفسهم ، حتى
يبلغوا بها غاية ثمنها . وأنشد أبو عمرو :
وكيف على زهد العطاء تلومهم وهم يتقاوون الفطيمة في الدم
وقاوى بعضهم بعضا مقاواة فإذا استخلصها بعضهم لنفسه فقد اقتواها .
ومنه حديث مسروق رحمه الله : إنه أوصى في جارية له : أن قولوا لبني لا تقتووها
بينكم ، ولكن بيعوها ، إني لم أغشها ، ولكني جلست منها مجلسا ما أحب أن يجلس ولد لي
ذلك المجلس .
ومأخذه من القوة لأنه بلوغ بالسلعة أقوى ثمنها .
وأما حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة رحمهما الله تعالى : قال عطاء : أتيته فقلت :
امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته قال : إن اقتوته فرق بينهما ، وإن أعتقته فهما على
نكاحهما .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 132
مساهمون: الزمخشري
ص١٣٢