هي الثياب القصار لأنها قطعت عن بلوغ التمام ، ومنه قول جرير للعجاج : أما والله
لئن سهرت له ليلة لأدعنه وقلما تغنى عنه مقطعاته يعني أراجيزه لقصرها .
ومنه حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه تعالى عنهما : في وقت صلاة الضحى إذا تقطعت
الظلال .
أي قصرت ، لأنها تمتد في أول النهار ، فكلما ارتفعت الشمس قصرت .
وفي حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إنه نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا .
أراد الشئ اليسير كالحلقة والشذرة ونحو ذلك . وعن شمر : إن المقطعات الثياب
التي تقطع وتخيط كالجلباب والقميص وغير ذلك ، دون الأردية التي يتعطف بها ، والمطارف
والأكسية ونظائرها .
واستشهد بحديث عبد الله بن عباس : نخل الجنة سعفها كسوة لأهل الجنة منها
مقطعاتهم وحللهم .
وعنه : إن المقطعات برود عليها وشى مقطع .
قطن إن آمنة أمه صلى الله عليهما وسلم قالت : والله ما وجدته في قطن ولا ثنة ،
ولا أجده إلا على ظهر كبدي وفي ظهري ، وجعلت توحم .
القطن : أسفل الظهر .
والثنة : أسفل البطن من السرة إلى ما تحتها . الوحم : شهوة الحبلى . وقد وحمت ،
وهي وحمى . وفي أمثالهم : وحمى ولا حبل .
قطب قال صلى الله عليه وآله وسلم لرافع بن خديج ورمي بسهم في ثندوته
إن شئت نزعت السهم ، وتركت القطبة ، وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد .
القطبة : هي نصل صغير يرمى به الأغراض .
قطع أبو بكر رضي الله تعالى عنه ذكره عمر فقال : وليس فيكم من تقطع عليه
الأعناق مثل أبي بكر .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 109
مساهمون: الزمخشري
ص١٠٩